Mohammed Tahiri
14 نوفمبر 2015•تحديث: 14 نوفمبر 2015
الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول
خيمت التفجيرات الإرهابية التي عرفتها باريس، مساء الجمعة، على سهرة ثالث أيام مهرجان "موسقى بدون تأشيرة" لموسيقى إفريقيا والشرق الأوسط، في دورته الثانية، بالعاصمة المغربية الرباط، حيث اختارت المغنية المغربية المقيمة بفرنسا "أوم" أن تذكر جمهورها بما وقع في باريس.
واختارت "أوم" في بداية وصلتها الغنائية أن تتوجه لجمهورها بالدعوة إلى "التفكير في باريس في هذه اللحظة الحرجة"، وأدت مقاطع حزينة من أغنية تقول "لقيت نفسي".
وتواصلت ليلة الجمعة، فعاليات مهرجان "موسيقى بدون تأشيرة" على إيقاعات إفريقية نوبية وصحراوية حسانية ممزوجة بإيقاعات عالمية أمريكية وغربية، أدتها المغنيتان "أوم" المغربية، و"ألسارة" السودانية الامريكية.
وعلى خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، بالرباط، أدت الفنانتان الشابتان أغان ورقصات ميزتها المزج بين غنى التراث المحلي المغربي والنوبي السوداني الافريقي، وإيقاعات عالمية.
وغنت المغنية المغربية "أم الغيث بن الصحراوي" المعروفة باسم "أوم" أغانٍ تتخذ من الهوية المغربية الصحراوية والإفريقية مرجعية، على إيقاعات موسيقى "كناوة" (موسيقى أصلها إفريقي)، والموسيقى الحسانية الصحراوية.
كما أدت "أوم" توليفة غنائية فريدة التراث الحساني بإيقاعاته المحلية في تمازج مع ألوان وإيقاعات موسيقية عالمية، وموسيقى السول الأمريكية والجاز، تجاوب معها الجمهور بحماس كبير.
وصدح صوت "السارة والنوبة تونز" بالعربية الفصحى واللهجة السودانية والانجليزية، على ايقاعات البوب والسول الأمريكي وعلى أنماط الغناء الشعبي السوداني النوبي، التي أعادت إنتاجه في نسق معاصر، محاكية في أغانيها معاناة الانسان الإفريقي.
وبصحبة شقيقتها ناهد أدت "ألسارة" التي تفضل تعريف نفسها بمغنية "البوب الاستعادي"، من ألبوماتها أغنية "عروس النيل" و" شمس الحرية" و "يا حبيبي تعال"، وأغاني أخرى تجاوب معها الجمهور المغربي الذي ملأ فضاء المسرح الوطني، بحماس ورقص وتصفيق كبير.
ومن على خشبة المسرح قالت "ألسارة" انها اختارات الغناء والفن للتعبير عن ذاتها بعدما غادرت بلادها السودان سنة 1989رفقة عائلتها، وبعد أن كانت قد رأت النور في العاصمة الخرطوم، حيث رحلت إلى اليمن وبعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث واصلت دراستها وحيث تعيش.
وتوصف "السارة" بكونها استطاعت تكسير القوالب التقليدية للغناء السوداني ومزجها مع تقنيات الموسيقى الحديثة بأسلوب شكلت فيه اختياراتها من الموسيقى السودانية مادة دسمة لتنويعات غنائية مختلفة..
وانطلقت فعاليات المنتدى الدولي للموسيقى الإفريقية والشرق أوسطية "موسيقى بدون تأشيرة" في دورته الثانية، الأربعاء الماضي، وتختتم ليلة اليوم السبت، بمشاركة 40 فرقة موسيقية من دول أفريقية ومن الشرق الأوسط
وتحيي فرق شابة تنتمي إلى مدارس فنية مختلفة العروض الموسيقية المقامة طوال أيام المنتدى، فيما يناقش باحثون وموسيقيون مغاربة وأجانب خلال ندوات تعقد على هامش المنتدى العلاقات الثقافية بين دول الجنوب.
ويسعى هذا المنتدى الموسيقي، الذي تنظمه وزارة الثقافة المغربية إلى ان يكون "سوقا لموسيقى العالم" وفضاء للتلاقح الفني والثقافي بين إفريقيا والشرق الأوسط، والتعريف بموسيقى هذه المنطقة، وتسويقها، حسب المنظمين.