خيمت حالة من تضارب الأنباء حول أعداد القتلى الذين سقطوا في مصادمات بين المتظاهرين زوالشرطة الأوكرانية، اليوم الثلاثاء.
ولقد أعلنت الشرطة في بيان لها أن ثلاثة من عناصرها لقوا حتفهم، هذا في الوقت الذي أشار فيه بيان صدر عن بلدية كييف أن 5 من المحتجين لقوا حتفهم أيضا في تلك الأحداث.
وأضاف بيان البلدية أن جثث 3 قتلى من المحتجين أُحضرت إلى "دار الضباط" بالعاصمة كييف، ببينما الرابع عثر على جثته في المقر الرئيس لحزب الأقاليم الحاكم، والخامس لقى حتفه بالمستشفى.
وذكر البيان أن 71 متظاهرا نُقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم في الأحداث، وأن 59 منهم تلقوا العلاج وخرجوا من المستشفى.
وفي الأثناء افادت الأنباء الواردة في الصحف الأوكرانية التابعة للمعارضة، أن عدد القتلى في تلك الأحداث بلغ 10 أشخاص، لافتة إلى أن 7 أشخاص من بينهم سيدتان لقوا حتفهم في المقر الرئيس لحزب الأقاليم، وأن آخرا لقى حتفه في الأحداث التي اندلعت عند المساء في ميدان الاستقلال الشهير الذي كان يعتصم فيه المحتجون.
وأوضحت الداخلية الأوكرانية في بيان لها أن 3 من عناصرها لقوا حتفهم، وأن 157 آخرين أُصيبوا، لا يزال يعالج منهم 135 في المستشفيات، منهم 35 شرطيا في حالة خطيرة.
ووقعت صباح اليوم الثلاثاء اشتباكات بين الشرطة الأوكرانية، والمتظاهرين الذين نظموا مسيرة صوب مبنى البرلمان.
وشهد ميدان الاستقلال صعود زعماء المعارضة وبعض المنتمين للأحزاب إلى المنصة، وطلبوا من رئيس البلاد فيكتور يانكوفيتش، تحذير الشرطة من سفك الدماء.
وطلبت الشرطة من النساء والأطفال الابتعاد عن الميدان الذي بدأت أعمال العنف تتصاعد به بشكل تدريجي، هذا في الوقت الذي أخذ المتظاهرون يرددون فيه النشيد الوطني، فضلا عن هتافات مناهضة للحكومة في البلاد.
وأفادت وزارة الداخلية الأوكرانية في بيان آخر في وقت سابق اليوم، أنها ستتخذ تدابير حاسمة في حال استمرار المظاهرات بعد الساعة 18.00 بالتوقيت المحلي لكييف، موجهة تحذيرها للذين يقودون "المظاهرات غير المسؤولة" من قادة المعارضة.
وتمكنت الشرطة الأوكرانية أمس من إخلاء قصر أكتوبر من المحتجين، والسيطرة على ميدان أوروبا في العاصمة كييف، ومحاصرة مركز مؤتمرات البيت الأوكراني الذي يحتله المتظاهرون.