26 ديسمبر 2018•تحديث: 27 ديسمبر 2018
لابوان / محمود أطانور / الأناضول
- موجات تسونامي ضربت مضيق "سوندا" الإندونيسي وتسببت بتحطيم قوارب الصيادين
- بيع السمك يشكل مصدر الرزق الوحيد للصيادين
- المخاوف من موجات جديدة تحول دون استئناف الصيادين لعملهم
- مناشدات لمسؤولي البلاد من أجل مساعدة الصيادين المتضررين من الكارثة
أمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت شواطئ إندونيسيا قبل أيام قليلة، أودت بحياة المئات وشردت الآلاف، وفاقمت من معاناة صيادي السمك ممن كانوا يعتمدون في تأمين قوتهم على روبيات قليلة يجنونها من بيع صيدهم.
والأحد، ضربت موجات تسونامي مضيق "سوندا" الإندونيسي الواقع بين جزيرتي سومطرة وجاوة، ما أسفر عن مصرع نحو 500 شخص، وإصابة حوالي ألف و500 آخرين.
ويرجح أن يكون السبب وراء موجات "تسونامي" هو حدوث انزلاقات تحت سطح الأرض بعد ثوران بركان "أناك كراكاتوا".
كارثة طبيعية أخرى رفعت مستوى معاناة الصيادين الذين أجبروا على التوقف عن العمل، جراء التحذيرات من تكرار موجات تسونامي من ناحية، وفقدانهم لقواربهم التي حطمتها الأمواج العاتية من ناحية أخرى.
مئات الصيادين يقفون عاجزين عن تحدي غضب الطبيعة، وعن ابتياع قوارب جديدة تؤمن لهم رزقهم، ما لم يترك أمامهم منفذا سوى مناشدة سلطات بلادهم، أملا بالحصول على مساعدات تمكنهم من استئناف نشاطهم.
وفي حديث مع الأناضول، قال يانكو وهو أحد الصيادين، إن موجات التسونامي حصلت بعد عودته من صيد السمك بدقائق، مشيرا أن أضرارا كبيرة لحقت بقاربه.
وأضاف: "عندما عدت إلى الشاطئ بعد انتهاء موجات تسونامي، وجدت القارب محطما، وقد كان وسيلتي الوحيدة لتأمين روبيات قليلة أعول بها منزلي وعائلتي، خصوصا وأن بيع السمك الذي أصطاده يشكّل مصدر رزقي الوحيد".
وتابع: "لا أعرف ما الذي سأفعله الآن بعد تحطم قاربي".
أما أحمد سليمان (36 عاما)، فقال إنه كان داخل منزله الذي يبعد عن الشاطئ مسافة 10 أمتار عندما وقعت موجات تسونامي، لافتا إلى أنه استطاع بصعوبة إنقاذ حياته وأسرته.
وأشار سليمان، للأناضول، إلى أن منزله وقاربه تحطما بالكامل جراء موجات تسونامي، وأنه بات محتاجا إلى المساعدات الإنسانية، داعيا المسؤولين إلى مد يد العون لمتضرري الموجات.
والثلاثاء، حذرت السلطات الإندونيسية سكان المناطق الساحلية المحيطة ببركان "أناك كراكاتوا" من موجة تسونامي جديدة قد تضرب المنطقة.
وقال سوتوبو برو نوغروهو، المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث الإندونيسية (حكومية)، إن خطر تعرض البلاد لأمواج تسونامي جديدة "غير مستبعد".
وتقع إندونيسيا على ما يسمى "حزام النار" في المحيط الهادئ، حيث تتلاقى صفائح تكتونية، ويتسبب احتكاكها ببعضها بعضا في نشاطات زلزالية وبركانية متكررة.