ترامب يلوح باستخدام قاعدة "دييغو غارسيا" في هجوم محتمل ضد إيران
الرئيس الأمريكي قال إنه في حال قررت إيران عدم إبرام اتفاق فقد تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام القواعد العسكرية الموجودة بجزيرة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي و"فايرفورد" في بريطانيا من أجل "صد هجوم محتمل من نظام شديد الخطورة"
واشنطن/ الأناضول
لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام بلاده للقاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة "دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي والمطار الواقع في "فيرفورد"، أثناء توجيه ضربة محتملة ضد إيران.
وقال ترامب في تدوينة له عبر منصته "تروث سوشيال"، إنه في حال قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام القاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي ومطار "فايرفورد" في بريطانيا من أجل "صد هجوم محتمل من نظام شديد الخطورة".
وتصاعدت الضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق المظاهرات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.
وفي السياق، وصف ترامب جزيرة "دييغو غارسيا" بأنها "استراتيجية للغاية"، داعيا بريطانيا لعدم إعادتها إلى جمهورية "موريشيوس".
وجمهورية "موريشيوس" جزيرة بالمحيط الهندي، لا ترتبط بحدود برية مع أي دولة أخرى، وأقرب جيرانها هي مدغشقر وجزر القمر وسيشل وجزر رينيون الفرنسية.
ترامب أكد أيضا على ضرورة "ألا يفقد رئيس الوزراء ستارمر السيطرة على دييغو غارسيا، لأي سبب كان، بتوقيعه عقد إيجار هش، في أحسن الأحوال، لمدة مئة عام".
يشار إلى أن بريطانيا قامت في عام 1965، بفصل جزيرة دييغو غارسيا، عن بقية أرخبيل ساغوش، وقدمتها للولايات المتحدة الأمريكية التي أقامت عليها قاعدة عسكرية مشتركة.
وأبعدت بريطانيا حوالى ألفين من سكان الجزيرة لإقامة القاعدة العسكرية، والتي استخدمتها واشنطن في عملياتها العسكرية بأفغانستان والعراق.
وفي 2019، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، قرارًا يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر شاغوس، في المحيط الهندي، وتسليمها لموريشيوس.
وفي مايو/ أيار 2025، وقّعت موريشيوس وبريطانيا اتفاق نقل الجزر، ونُظّم استخدام قاعدة دييغو غارسيا من قبل بريطانيا بعقد إيجار لمدة 99 عاما.
وبموجب الاتفاق، مُنحت بريطانيا حق تمديد استخدام القاعدة لمدة 40 عاما إضافية بعد انتهاء فترة الـ99 عاما.
ولا يزال الاتفاق غير نافذ، لعدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلماني البلدين.
وكان ترامب قد انتقد الاتفاق المتعلق بجزيرة دييغو غارسيا، وعلق عليه قائلا: حليفتنا في الناتو، بريطانيا، تخطط بلا أي مبرر لمنح جزيرة دييغو غارسيا، ذات الأهمية الحيوية للولايات المتحدة، إلى موريشيوس.
ووصف ترامب الخطوة بـ"الضعف"، مضيفا أن الصين وروسيا تراقبان هذا التطور.
وأشار إلى أن "تخلي بريطانيا عن أرض بالغة الأهمية يُعد حماقة كبرى، وهو حلقة أخرى في سلسلة طويلة من المبررات المتعلقة بالأمن القومي التي تفسر سبب ضرورة الاستحواذ على غرينلاند".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
