محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
تراجعت البورصة المصرية بشكل محدود في بداية تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بمبيعات المصريين والأجانب، وسط حالة من الترقب لبدء مؤسسة الرئاسة والحكومة في اتخاذ إجراءات من شأنها تقليل حدة المخاوف من تعرض الاقتصاد المصري لأزمات.
وانخفض المؤشر الرئيسي «EGX30»، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 0.1%، فاقدا 5 نقاط، ليصل إلى مستوى 5313 نقطة.
وعززت مشتريات المستثمرين العرب في بداية الجلسة من تماسك السوق أمام مبيعات المصريين والأجانب، فيما تراجعت قيمة رأس المال السوقي بنحو 100 مليون جنيه تعادل 16.1 مليون دولار ، بعد أن وصل إلى 367.3 مليار جنيه، مقابل 367.4 مليار جنيه في إغلاق أمس.
وقال محمود عبد الرحمن مدير الاستثمار في شركة بريميير لتداول الأوراق المالية، إن الترقب والحذر يسيطر على المتعاملين، لاسيما المصريين الأفراد الذين يتحركون باندفاع نحو البيع العشوائي مع حدوث أي تطورات سلبية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وأضاف عبد الرحمن في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" الكل بانتظار اتخاذ مؤسسة الرئاسة تغييرات سواء على مستوى الحكومة أو على الأداء من أجل إعادة تنشيط الاقتصاد والحد من مخاوف البعض من تعرض البلاد لأزمة مالية".
وقال :" هناك ارتياح لدي المستثمرين بموافقة المصريين على الدستور الجديد للبلاد، لكن في الوقت نفسه لابد من اتخاذ تدابير سريعة لمنع حدوث انزلاقات في الوضع الاقتصادي ولابد أن يكون لمجلس الشورى الذي آلت إليه السلطة التشريعية دور في سن قوانين من شأنها إعادة الاستثمارات وتشجيعها".
كانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت مساء أمس الثلاثاء موافقة 63.8% من المصريين على الدستور الجديد للبلاد.
وتواجه الحكومة المصرية مأزقا متفاقما بسبب موجات الاضطرابات السياسية التي أضرت بشكل كبير بالأوضاع الاقتصادية للبلاد، ما دفع وكالة "ستاندرد اند بورز" للتصنيف الائتماني يوم الاثنين الماضي إلى تخفيض تصنيفها طويل الأمد لمصر من B إلى B- مع نظرة مستقبلية سلبية.
وتضرر الاقتصاد المصري بشدة في أعقاب ثورة يناير 2011 ، وارتفع عجز الموازنة إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي المنتهي في يونيو المنصرم ، بينما يتوقع أن يتجاوز العجز 10% خلال العام الحالي.
عا - مصع