عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
عقد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع مؤتمرًا صحفيًا عالميًا صباح السبت في مقر الجماعة الرئيسي بالقاهرة وسط مظاهر تخريب واضحة بدت داخل المقر حيث سمح المسؤولون عنه للصحفيين بالتجول فيه لمعاينة آثار الهجوم عليه مساء الخميس الماضي من جانب المئات من الشباب.
ويتكون مقر "المركز العام" لجماعة الإخوان المسلمين من خمسة طوابق تشغل مكاتب أعضاء مكتب الإرشاد وموظفيه ثلاث طوابق منه في حين لم يتم استغلال الطابقين الأخيرين حتى الآن ولا يسمح لأحد بالصعود إليهما.
القائمون على مقر المركز العام للجماعة أكدوا لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أنه برغم إتلاف العديد من الأوراق والمستندات في "اعتداء الخميس الماضي" إلا أنه بمجرد توفر معلومات عن وجود استهداف للمقر فقد تم إخراج جميع الأوراق المهمة من المقر.
إلا أنهم أشاروا إلى أن المهاجمين كان هدفهم الأساسي هو "العبث والإتلاف وليس البحث عن أوراق أو غيرها" كما قاموا بتكسير العشرات من أجهزة الكمبيوتر.
وأثناء تجول مراسل الأناضول في حجرات المقر التي تم اقتحامها من مقبل معارضين لجماعة الإخوان المسلمين وصفتهم الجماعة بـ"البلطجية"، لاحظ تناثر أوراق تحمل تصورات لمشاريع ومقترحات مقدمة من مواطنين ذيلوا مقترحاتهم بمعلومات شخصية عنهم للتواصل معهم في حال تم الأخذ بتك المقترحات، كما لوحظ وجود أوراق تحمل سيرًا ذاتية لأصحابها بدا أن الهدف من تقديمها البحث عن عمل.
كتب المناهج التربوية الخاصة بالجماعة وبعض الكتب الدعوية إضافة إلى كتاب عن بابا الأقباط الراحل، شنودة الثالث، يحمل اسم "سيرة ومسيرة قداسة البابا شنودة الثالث"، إضافة إلى بعض الأسطوانات المدمجة كانت ضمن الأوراق التالفة والملقاة بشكل عشوائي بين جنبات حجرات المقر والتي حرص الإخوان على بقائها على حالها إلى حين معاينة النيابة العامة لها.
أما غرفة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، فقد نالها النصيب الأوفر من العبث حيث تم تدمير جميع محتوياتها وبحسب العاملين بالمقر فقد تم إلقاء نسخة المصحف الخاصة بالمرشد على الأرض وإتلاف الدروع التذكارية التي يحتفظ بها المرشد في مكتبه لتقديمها لضيوفه على اختلاف انتماءاتهم.
مكتب الأمين العام محمود حسين ونائب المرشد العام رشاد بيومي هما المكتبان الوحيدان اللذان سلما من الاعتداء، وذلك بسبب إغلاق أبوابهما وعدم وجود نوافذ لهما فلم يفطن المقتحمون إلى وجودهما.
وعلى أرضية مدخل المقر، تناثرت صور عدد من المرشدين السابقين وكذلك صورة جماعية لأعضاء مكتب الإرشاد والتي كانت تغطي مدخل المقر الرئيسي فيما تم إحراق بعضها والعبث بالبعض الآخر، فيما تكسرت أجزاء من شعار الجماعة الذهبي المعلق خلف موظف الاستقبال بالمدخل.
ويعد هذا أول اعتداء من نوعه على مقر الإخوان الرئيسي في حي المقطم، شرق القاهرة، منذ إنشائه بعد ثورة يناير 2011 بأشهر قليلة.
وقدرت مصادر إخوانية قيمة التلفيات والخسائر التي لحقت بالمقر بما لا يقل عن مليون جنيه (170 ألف دولار).