Başar Bayatlı
29 سبتمبر 2023•تحديث: 30 سبتمبر 2023
إسطنبول / خليل إبراهيم مدد / الأناضول
قال الأمين العام لتعاونية ورشة التنمية أرتان كارابييك، إن تحميل الشركات الكبيرة المسؤولية عن سلسلة التوريد بكاملها سيقلل من استخدام عمالة الأطفال في العالم.
وأضاف كارابييك في حديث للأناضول، أنه ينبغي التخلي عن استراتيجية تخفيض أسعار المنتجات عالية الجودة من أجل حل أكثر استدامة في مكافحة عمالة الأطفال.
وأشار كارابييك إلى أن 2023 هو عام التغيير في مكافحة عمالة الأطفال.
وأوضح: "حتى وقت قريب، كانت الشركات تحاول الحد من عمالة الأطفال كمشروع للمسؤولية الاجتماعية".
وأردف: "التغييرات الأخيرة خصوصا تلك التي طرحتها الأمم المتحدة، والتغييرات التشريعية في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتوجيهات مساءلة الشركات المعتمدة في البرلمان الأوروبي، والتشريعات المختلفة المطروحة في اليابان، وقانون العبودية الحديثة في المملكة المتحدة عام 2015، والتشريعات المماثلة، أدت إلى تحميل الشركات المسؤولية الكاملة عن سلسلة التوريد".
وذكر كارابييك أنه بدأت مرحلة معاقبة الشركات بدفع تعويضات إذا ثبت أنها تستخدم عمالة الأطفال في سلسلة التوريد، مؤكدا أن "هذا الإجراء سيؤدي إلى انخفاض عمالة الأطفال".
ولفت كارابييك إلى أن تحميل الشركات المسؤولية عن سلسلة التوريد سيحقق نتائج إيجابية في مكافحة عمالة الأطفال، مستدركا أن ذلك وحده لن يكون كافيا.
وبيّن أن المصنعين يحتاجون إلى زيادة أرباحهم من خلال بيع المنتجات عالية الجودة بأسعار رخيصة، ويتعين على المستهلكين أن يتخلوا عن ميلهم إلى شراء المنتجات عالية الجودة بسعر رخيص.
وأشار إلى أن منظمة العمل الدولية، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أعلنت عن بيانات بشأن عمالة الأطفال على نطاق عالمي.
وأضاف كارابييك: "وفقا لهذه البيانات، هناك قرابة 150 مليون طفل عامل في العالم، نحو 40 مليونا منهم يندرجون ضمن فئة ’أسوأ أشكال عمالة الأطفال’".
وذكر أن قرابة 70 بالمئة من عمالة الأطفال مسجلة في القطاع الزراعي، وأن عمالة الأطفال هي الأكثر شيوعا في الإنتاج الزراعي بدول شرق آسيا وإفريقيا.
وبيّن كارابييك: "يمكننا القول إن عمالة الأطفال منتشرة بشكل رئيسي في صناعة المنسوجات والأحذية وفي السياحة، والمطاعم وإصلاح السيارات ضمن قطاع الخدمات".
وأضاف: "يحتاج المستهلكون إلى مراقبة ما إذا كانت هناك انتهاكات لحقوق الإنسان أو عمالة الأطفال في سلاسل التوريد للمنتجات التي يشترونها، كما من المهم أن تقوم المنظمات غير الحكومية بنقل هذه المعلومات بشكل كامل إلى المستهلكين".