القاهرة / حسين محمود / الأناضول
دعا التحالف الداعم لمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بمصر، إلى ما أسماه "موجة ثورية" في ذكرى مرور عامين على الفض الأمني الشهير لاعتصامي رابعة العدوية(شرقي القاهرة) والنهضة(غربي العاصمة) في 14 أغسطس/آب 2013، معتبراً أن مشروع "قناة السويس الجديدة" الذي يفتتح اليوم الخميس "إلهاء عن ذكرى المذبحتين".
وبحسب بيان له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب" إنه "سيظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة الحراك الميداني والشعبي ويحذر الشعب من أوهام (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي سواء في تفريعة القناة(في إشارة لقناة السويس الجديدة التي تفتتح اليوم)، أو غيرها من المشروعات الوهمية".
ودعا التحالف من وصفهم بـ"جماهير الشعب الحر" إلى "موجة ثورية نضالية هادرة تستمر حتى نهاية أغسطس(آب)".
كما دعا إلى ما أسماه "الاحتشاد في كل الشوارع الرئيسية وفي كل الميادين تحت شعار رابعة ..الأرض لا تشرب الدم".
وقال البيان "لنذكّر الجميع في الداخل والخارج أن مذبحة رابعة وشقيقتها النهضة كانتا أكبر مذابح الحرية والديمقراطية والكرامة".
واعتبر التحالف أن افتتاح قناة السويس الجديدة اليوم هو مجرد "إلهاء" عن ما تم بحق أنصار مرسي في عام 2013، قائلا: "بينما يخرج الفرعون(في إشارة للسيسي) في زينته متباهيا ومحتفيا بوهم يسوقه إلى أنصاره وليلهي به المصريين عن الذكرى الثانية لجريمته بحق الشعب وبحق الإنسانية جمعاء بقتل آلاف المصريين في مذبحتي رابعة والنهضة، ها هي أرواح شهداء المذبحتين ترفرف حولنا تذكرنا بها".
وأوضح التحالف أن "عامين مرا على أكبر مجزرة إنسانية في تاريخ مصر، لم يخل يوم منها من حراك للثوار ومن تضحيات ومن مظاهر الثبات والصمود".
وفي 14أغسطس/ آب 2013 فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى؛ ما أسفر عن سقوط 632 قتيلا منهم 8 شرطيين حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر(حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية(غير رسمية) إن أعداد القتلى حوالي الألف.
وعلى مدار أسابيع شهدت مصر حملة إعلامية وصحفية ضخمة برعاية رسمية، روّجت لافتتاح وصفته بـ"الأسطوري" لقناة السويس الجديدة، رفع بحسب مراقبين من توقعات المصريين حول الانعكاسات المتوقعة للمشروع على تحسين الواقع المعيشي للمواطن، وهو ما يعتبره معارضون "مبالغة كبيرة وتهويلا".
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دشن مشروع حفر القناة الجديدة في الخامس من أغسطس/آب العام الماضي، لتكون موازية للممر الملاحي القائم(يصل بين البحرين الأحمر والمتوسط)، وذلك من أجل "تمكين السفن والناقلات من عبور القناة في اتجاهين في ذات الوقت بما يقلل زمن الرحلة ويسهم في زيادة الايرادات لمصر".
وأعلنت السلطات المصرية حالة التأهب القصوى، على المستويين، الأمني والتنفيذي، استعدادًا لافتتاح القناة الجديدة اليوم.
وطيلة الفترة الماضية، يتداول نشطاء مصريون معارضون أن مشروع "تنمية محور قناة السويس" الذي طرحه مرسي في عام 2012، هو أكبر وأهم من الممر المائي المحدود الذي يفتتح اليوم، حيث كان يضمن إقامة منطقة تنمية صناعية وزراعية وتجارية وخدمية وتكنولوجية متكاملة عرضها بهدف جذب المستثمرين من مصر وجميع أنحاء العالم، إلا أن الإطاحة به في 3 يوليو/تموز 2013 حالت دون تحقيق المشروع.