وقال الاتحاد: إن اعتبار محكمة إقليم كولن ختن الآباء لأولادهم والذي يمارس كشعيرة دينية "جنحة جراحية" أمر لا يمكن أن يبرره المنطق القانوني الذي يحترم المعتقدات والعادات الدينية، ولا مبدأ الحفاظ على سلامة الحس الاجتماعي. وأضاف الاتحاد في تصريح صحفي" إننا نشعر بقلق شديد مما سيتسبب فيه هذا القرار من جدل، وسفسطة، ناهيك عن عدم مشروعيته، ومخاطره".
وأشار التصريح إلى ضرورة تحكيم العدالة، وحماية الفرد وحقوقه، والحفاظ على سلامة وأمن المجتمع باحترام قيمه وعاداته وتقاليده، والحفاظ على وحدة عالم الحس، والإدراك والفكر الخاص بالفرد مثل حقه في اتخاذ القرار، والعبادة، والمعتقد، مؤكدا أنها مبادئ تتقدم فلسفة القانون والحفاظ على أمن وسلامة المجتمع.
وأوضح الاتحاد أن ختان الأولاد سواء اعتبر أمرا دينيا، أو عادة اجتماعية، ممارسة تجرى في العالم منذ مئات السنين على أنها عادة اجتماعية. وهناك ملايين البشر، ومئات المجتمعات التي لا ترى في عملية ختان الأولاد، حتى يومنا هذا، على أنها جنحة. وشدد تصريح الاتحاد على أن "الإسلام يحترم الإنسان حيا أو ميتا، ويحميه في مواجهة كل أنواع الضرر والإصابة".
واعتبر أن ختان الأولاد، في حال تقييمه من الناحية الإسلامية هو حكم ديني، وجزء من العادات والمسلمات التي يقبلها المجتمع . وشدد على أن القانون ينبغي أن يتناول الفرد والمجتمع بكل معتقداته، وتقاليده، وعاداته، والعناصر المكونة لشخصيته.
واستهجن الاتحاد القرار "بينما يتوجب اعتبار العادات والأعراف الاجتماعية مصدرا للقانون نجد قرارا غريبا لمحكمة يفتح مجالا للجدل والنقاش الذي لا داعي له". وطالب بإنهاء هذا الجدل "وفقا لفهم يتناول الإنسان في إطار وحدة مادية ومعنوية متكاملة، وبما يضمن حرية المعتقد كقاعدة أساسية من قواعد القانون وليست قاعدة ثانوية".