خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية التي تمثل اكثر من أربعة ملايين مستثمر وتاجر من موزعي السلع والمنتجات من كافة الأنواع "ان هناك أصوات مصممة على ترك بصماتها المدمرة التي ستؤدى لرفع الاسعار وخفض الصادرات وزيادة البطالة وتحويل مصر لجزيرة منعزلة طاردة للاستثمار غير قادرة على خلق فرص عمل كريمة لأبنائها".
وهاجم الاقتراحات بزيادة الرسوم الجمركية على السلع تامة الصنع بقوله "اليوم تخرج لنا اصوات تنادى بمقترح لزيادة الرسوم الجمركية على السلع تامة الصنع بهدف دعم بعض القطاعات مما سيؤدى لموجة جديدة من زيادة الاسعار للمنتجات المستوردة وسيليها زيادة المنتجات المحلية، وللأسف سيتحمل فاتورة ذلك القرار 90 مليون مستهلك مصري، وسيلقى اللوم على التجار الجشعين".
أضاف في بيان صدر اليوم وحصلت وكالة "الأناضول" للأنباء علي نسخة منه" ان من سيدفع ثمن ذلك التخبط هو الشعب المصري بكافة طوائفه ولسنوات عديدة قادمة وذلك بالرغم من بدء الاستقرار السياسي وتحسن الوضع الأمني مما يبشر ببدء تعافى الاقتصاد وعودة الاستثمارات".
وقال الوكيل ان هذا المقترح يأتي ضمن سلسلة من النداءات بقرارات انغلاقيه التي تفيد قلة قليلة على حساب الشعب المصري مثل قرار وزير الصناعة والتجارة الخارجية رقم 660 بتاريخ 24 نوفمبر 2011 بتطبيق الفحص المسبق على الواردات من الملابس ومستلزمات انتاجها، وهى قيود غير جمركية تؤدى لارتفاع تكلفة الواردات، بل ومستلزمات الانتاج وبالتالي الانتاج المحلى، دون مبرر، وللأسف سيدفع تكلفتها المستهلك المصري.
وأوضح " ان هناك اصوات تنادى بأن نستمر في مسلسل الانغلاق الطارد للاستثمارات، بسياسات عفا عليها الزمن، تعود بنا الى عقود ماضية، بدلا من احترام التزامات مصر الدولية، وازالة معوقات التجارة والصناعة والاستثمار، وارسال رسالة للعالم بان مصر الثورة هي المستقبل".
وحذر الوكيل من اثار هذه السياسات علي مستقبل مصر الصناعي بقوله " ان اتباع هذه السياسات سمحت لدبى ان تكون مركز التجارة والخدمات بالشرق الاوسط، بالرغم من مميزات مصر الواضحة، وستؤدى لان تصبح تونس والمغرب مركز الاستثمارات الصناعية بدلا من مصر بالرغم من الموقع الجغرافي، وفارق حجم السوق والقاعدة الصناعية والموارد البشرية.
ووجه اللوم للحكومة التي تريد نقل دورها في تكلفة دعم الصناعة الي المستهلك المصري قائلا "بدلا من قيام الحكومة بدورها في دعم الصناعة، والذى كان يدار بنجاح، من خلال توفير اليات لدعم تلك الصناعات، سواء من خلال مركز تحديث الصناعة الذى تم وائده، او برامج التدريب التي تم تجميدها، او صندوق دعم الصادرات الذى تم خفض موازنته وتأخر سداد التزاماته، تنادى تلك الاصوات بنقل دور دعم الصناعة الى المستهلك المصري الذى يعانى اصلا من ارتفاع تكلفة المعيشة، وانخفاض دخله".
وشدد علي ان " عجز ميزان المدفوعات ليس مسئولية المستهلك المصري، الذى من حقه ان يحصل على اجود سلعة بأرخص سعر، وانه من حقه طبقا للمادة الثانية من قانون حماية المستهلك رفع دعوى قضائية على الحكومة لتقييدها لحقوقه واقتضاء تعويض عادل عن الاضرار التي تلحق به او بأمواله".
وأوضح ان " تلك الاصوات تناست ان السلع تامة الصنع لا تشكل نسبة كبيرة من الواردات، حيث ان السلع الاستهلاكية المعمرة لا تتجاوز 4,71% من جملة الواردات، وجزء كبير منها من دول تم توقيع اتفاقيات معها و لا يطبق عليها أي زيادة بالجمارك، كما ان غالبيتها لا يتم تصنيعها محليا اصلا، والفائدة التي ستعود على الاقتصاد اقل بكثير من الضرر طويل الاجل الذى سيتسبب فيه مثل هذه القرارات الوقائية".
وقال الوكيل ان غالبية السلع الاستهلاكية الغير معمرة، هي مستلزمات لا غنى عنها، مثل الادوية (657 مليون دولار) والامصال واللقاحات (908 مليون دولار) والمواد الغذائية مثل اللحوم (633 مليون دولار) وفول الصويا (561 مليون دولار) والالبان (402 مليون دولار) وزيت الطعام (437 مليون دولار) والاسماك (329 مليون دولار) والشاي (175 مليون دولار) والفول (151 مليون دولار) وغيرها. هذا الى جانب 1743 مليون دولار نستورد بهم قمح و 993 مليون دولار نستورد بهم ذرة.
وشرح وجهة نظره بتعدد الاثار السيئة لهذه المقترحات قائلا " مثل تلك المطالب مثل رفع الجمارك سيؤدى لنمو العشوائيات في التجارة من خلال التهريب والذى ثبت فشل الحكومة في القضاء عليه، او حتى تحجيمه، فبدلا من دعم الشركات الملتزمة والتي تسدد الجمارك والضرائب والتأمينات للدولة، سنقوم بالقضاء على هذا القطاع المنتظم، ونخلق المناخ الملائم للتجارة العشوائية".
خمع