أستبعد مستوردون مصريون ومتعاملون بسوق اللحوم المصري إن يؤدي قرار أستراليا اليوم بوقف تصدير اللحوم لمصر، لأرتفاع أسعارها محليا.
وقالوا إن الكميات التي تستوردها مصر من لحوم استراليا قليلة جدا ، لكنهم حذروا في نفس الوقت من استمرار ارتفاع اسعار الدولار مقابل الجنيه، الذي يؤدى لارتفاع كل السلع المستوردة.
وقال حمدي النجار، رئيس الشعبة العامة للمستوردين باتحاد الغرف التجارية المصرية، إن " مصر تستورد معظم احتياجاتها من اللحوم الحمراء من البرازيل، والهند، والأرجنتين، وأرجواي، ودول افريقية، وبنسبة 95% من كميات اللحوم المستوردة التي تزيد علي 300 ألف طن سنويا".
أضاف في اتصال هاتفي مع مراسل " الأناضول" للأنباء اليوم الأحد إن "مصر كانت تستورد لحوما فاخرة للفنادق من أستراليا ، وكذا بعض الاغنام الحية، بكميات قليلة يمكن تعويضها من باقي أسواق الاستيراد، لهذا لن تتأثر أسعار اللحوم بوقف أستراليا لتصدير اللحوم لمصر".
وأعلن مجلس مصدري الماشية الأسترالي مساء أمس السبت أنه لن يصدر ماشية إلى مصر بسبب ما وصفه بالمعاملة الوحشية للحيوانات في المسالخ المصرية.
وأوضح النجار إن " مصر تعتمد في استيرادها للحوم علي سوق أمريكا اللاتينية، ومصر وروسيا من كبار المستوردين من هذا السوق، وخلال هذه الفترة من العام فان الطلب في السوق الروسي يقل، ما أدي لانخفاض اسعار اللحوم بنسبة تتراوح من 5 إلي 10 %".
وتوقع " استقرار اسعار اللحوم في السوق المصري خلال الفترة القادمة، طالما استقر سعر الدولار عند حدوده الحالية"، موضحا أن "مصر تستورد أكثر من 40% من اللحوم الحمراء التي تستهلكها سنويا".
وأضاف " ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة الماضية، استوعب انخفاض سعر اللحوم بأسواق الاستيراد، وأدي لارتفاع اسعار اللحوم المستوردة بنسب قليلة بالسوق المصري".
من جانبه قال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية إن " أسعار اللحوم المستوردة من أستراليا أغلي من اللحوم البرازيلية والهندية وإن وقف استراليا للتصدير لن يؤدي لارتفاع الاسعار في السوق المحلي".
وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل " الأناضول" للأنباء اليوم الأحد إن " الدولار ارتفع سعره بنسبة 25 % خلال الفترة الماضية ، ما أدي لارتفاع اسعار اللحوم بالسوق المحلي، رغم انخفاض اسعار اللحوم بأسواق تصديرها بنسبة تتراوح بين 5 % و10%".
وربط شيحة بين استقرار اسعار اللحوم المستوردة في مصر باستقرار سعر الدولار قائلا" استقرار سعر الدولار هو الفيصل في ثبات اسعار اللحوم المستوردة".
ومن جانبه قال الدكتور نبيه عبدالحميد رئيس معهد تكنولوجيا الأغذية السابق بمركز البحوث الزراعية إن " استيراد اللحوم مفتوح من كل دول العالم، لهذا لن يكون لقرار أستراليا أي تأثير على السوق المصرى".
وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل " الأناضول" للأنباء اليوم الأحد إنه "بعيدا عن قرار أستراليا، يرى إنه يجب مراجعة طرق معاملة الحيوانات في المجازر المصرية"، واصفا هذه المعاملة " بالسيئة ".
وقال " يجب الالتزام بقواعد التعامل مع الحيوانات طبقا للدين الاسلامي ، ويجب الحرص علي ذلك".
وكان وزير الزراعة المصري قد قال " للأناضول" اليوم الأحد حول تداعيات القرار الأسترالي إن "القرار الاسترالى لن يؤدي لارتفاع أسعار اللحوم، لاستيراد الشركات المصرية معظم اللحوم الحمراء من البرازيل وأفريقيا ومعظم الدول الأوروبية".
وأضاف إن " مصر متوقفة عن استيراد اللحوم من أستراليا منذ أغسطس / أب الماضي بسبب احتوائها على هرمونات".
وتستورد مصر ما بين 30 و40% من احتياجاتها من اللحوم الحية والمجمدة من الخارج حسب تأكيد الوزير المصري.
وأوضح إن " مصر عدلت شروط الاستيراد وخاطبت الحكومة الاسترالية للالتزام بها ، وخاصة شرط إن تكون الحيوانات تمت تغذيتها بطريقة طبيعية وإن لا يتم معالجتها بالهرمونات، وحتي الأن لم ترد الحكومة الاسترالية علي مصر".
كانت صادرات الماشية الأسترالية توقفت إلى مصر في عام 2006 ، بسبب مزاعم متعلقة بالمعاملة الوحشية للحيوانات، ولكنها استؤنفت بعد مرور أربعة أعوام.