إيمان نصار
القاهرة-الأناضول
قالت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن أكثر من نصف عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، كانوا "من المدنيين العزل، وممن لم يشاركوا في القتال بشكل فعال".
واوضح تقرير للمنظمة نقلته الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم الخميس، أن من ضمن قتلى الهجوم الذي أطلقت عليه إسرائيل إسم عملية "عامود السحاب" 20 طفلاً تقل أعمارهم عن 12 عاماً".
ويستدل من تقرير "بيتسيلم" أن "ارتفاعاً حاداً طرأ على عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة من العملية" .
ونفذت إسرائيل في الـ14 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عملية "عامود السحاب" التي يطلق عليها الفلسطينيون "حجارة السجيل"، واستمرت لمدة 8 أيام، خلفت نحو 160 قتيلا ومئات الجرحى من سكان قطاع غزة، قبل أن تنتهي باتفاق تهدئة برعاية مصرية في الـ 21 من الشهر ذاته.
ووفقاً للإفادات الواردة في التقرير فإن" حالتين على الأقل تلقى فيهما سكان منازل تابعة لنشطاء من حركة حماس انذاراً هاتفياً مسبقاً من جهات اسرائيلية قبل قصف منازلهم، إلا أن التقرير لفت إلى أن تلك الانذارات لم تجد نفعاً اذ لم يتم إمهالهم وقتاً كافياً للمغادرة، كما لم يتم التأكد من أن المنازل أخليت بالفعل" .
لكن تقرير المنظمة الإسرائيلية، أقرّ بأن اطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي خلال عملية "عامود السحاب" كان محدداً أكثر مما عليه في عملية "الرصاص المسكوب" عام 2008 على قطاع غزة أيضا.
وشنت إسرائيل على قطاع غزة عملية عسكرية في ديسمبر/ كانون أول 2008 - يناير/ كانون ثاني 2009، أسفرت عن مقتل نحو 1500 وإصابة قرابة 5000 من أبناء القطاع، على مدار 22 يوما متواصلة.
وفي تعقيب له على تقرير "بيتسيلم"، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق باسم الجيش قوله إنه " تم التشديد خلال العملية على ضرورة الحد من الاصابات في صفوف المدنيين".
وأضاف ،أنه "كانت هناك حالات أصيب فيها مدنيون بسبب تشخيصهم خطأ كـ"ارهابيين" على وصفه.