بنغلاديش تعيد قوارب لاجئين من مسلمي الروهينغا إلى ميانمار
متجاهلة دعوات المجتمع الدولي من أجل فتح حدودها لتجنب وقوع أزمة إنسانية
Khalaf Rasha
28 نوفمبر 2016•تحديث: 29 نوفمبر 2016
Dhaka
داكا / الأناضول
أعادت سلطات بنغلاديش، اليوم الإثنين، عدة قوارب، على متنها لاجئين من مسلمي "الروهينغا"، فارين من العنف ضدهم، إلى ولاية أركان بميانمار.
ولجأ آلاف المسلمين من ولاية أراكان الغربية، إلى بنغلاديش، خلال الأسابيع الماضية، وتحدثوا عن أعمال عنف مارسها جنود ميانمار ضدهم، بينها عمليات قتل وتعذيب واغتصاب.
وقال رئيس حرس الحدود في مدينة "تكناف" الحدودية الكولونيل أبو ذر الزاهد، في تصريح صحفي، إنه "تم إعادة 8 قوارب كانت تحاول عبور نهر ناف، الذي يفصل ولاية أراكان، عن جنوب بنغلاديش".
وأضاف، "كان على متن كل قارب بين 12 و13 شخصًا من مسلمي الروهينغا".
ودعت بنغلادش الحكومة الميانمارية إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة" لوقف دخول الروهينغا إلى أراضيها، متجاهلة دعوات المجتمع الدولي من أجل فتح حدودها لتجنب وقوع أزمة إنسانية.
وفي السياق ذاته، قال مسؤولون "خلال الأسبوعين الماضيين، منع حرس الحدود البنغالي أكثر من ألق شخص من الروهينغا، بمن فيهم نساء وأطفال من دخول البلاد عبر القوارب".
وانضمت زعيمة المعارضة في بنغلاديش خالدة ضياء، أمس الأحد، إلى أصوات العديد من الأحزاب السياسية في بنغلاديش، داعين الحكومة إلى توفير ملاذ للروهينغا.
من جهتها، أعلنت قوات الجيش والشرطة الميانمارية أنها أطلقت حملة عسكرية في "أراكان"، بغية ملاحقة مسلحين شنوا هجمات على مراكز شرطة في بلدتي "ماونغداو"، و"ياثاي تايونغ"، الحدودية في أراكان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، طالبت الأمم المتحدة، سلطات ميانمار، بالتحقيق في أعمال العنف التي تشهدها الولاية، وضمان احترام كرامة وحماية المدنيين.
فيما ناشدت المنظمة الأممية، الجمعة الماضي، حكومة بنغلاديش بالسماح للمدنيين الفارين من العنف في "أراكان"، بالمرور الآمن عبر حدودها.
وكشفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، مؤخرًا، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلًا، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، في 5 قرى يقطنها مسلمو الروهنغيا، في "أراكان" المضطربة ذات الغالبية المسلمة.
ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهنغيا، في مخيمات بـ "أراكان"، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".
ويُعرف المركز الروهينغي العالمي، على موقعه الإلكتروني، الروهنغيا بأنهم "عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، ومورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق".