ياسر البنا – إيمان نصار
غزة-الأناضول:
قال مسؤول بالمجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة إن "السلطات البلغارية رحّلت إلى تركيا، صباح اليوم الجمعة، وفد الكتلة البرلمانية لحركة حماس الذي كان قد بدأ زيارة للعاصمة البلغارية الأربعاء الماضي.
بينما قال السفير الفلسطيني في صوفيا، لمراسلة الأناضول، إن السلطات البلغارية أبلغت السفارة بأن الوفد غادر بـ"التراضي".
وقال ماجد أبو مراد، مدير دائرة الإعلام في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) بقطاع غزة، لمراسل "الأناضول"، إن "الشرطة البلغارية اقتحمت الفندق، الذي يقيم فيه النواب، ونقلتهم إلى مطار العاصمة، حيث أقلتهم طائرة إلى مطار أتاتورك في مدينة إسطنبول التركية قبل أن يتوجهوا في وقت لاحق إلى مصر".
وأضاف أن "الشرطة أجبرتهم على مغادرة البلاد قبل ثلاثة أيام من موعد انتهاء الزيارة، رغم دخولهم بلغاريا بطريقة شرعية".
وبحسب أبو مراد، فقد "أبلغت السلطات البلغارية النواب بأن هذا التصرف، جاء استجابة لضغوط إسرائيلية مكثفة".
وأضاف أن هذا "تصرف غير لائق من بلغاريا بحق نواب منتخبين ولم يرتكبوا أي جرم".
في المقابل، قال السفير الفلسطيني في صوفيا أحمد المدبوح، في اتصال هاتفي مع "الأناضول"، إن "السلطات البلغارية أبلغت السفارة بأن الوفد لم يتم ترحيله، وإنما غادر بالتراضي مع الحكومة، حيث أبلغتهم عبر مندوب لها بضرورة مغادرة البلاد قبل موعد انتهاء الزيارة".
المدبوح أضاف أن "وزارة الخارجية البلغارية شددت على أن زيارة الوفد كانت شخصية، وأن العلاقات الرسمية بين الجانبين البلغاري والفلسطيني تتم فقط عبر الحكومة الفلسطينية في رام الله والممثلية البلغارية هناك".
وأوضح السفير أن وفد "حماس" زار السفارة أمس، وتناقش مع الكادر الدبلوماسي بها حول عدة قضايا، على رأسها المصالحة الفلسطينية.
وكان الوفد البرلماني، التابع لـ"حماس"، قد وصل بلغاريا قبل يومين في زيارة تستمر خمسة أيام"، وتعتبر الأولى ضمن حدود الاتحاد الأوروبي.
ويضم الوفد النواب: صلاح البردويل، ومشير المصري، وإسماعيل الأشقر.
وكان البردويل، مسؤول اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، قد صرّح، الخميس، لمراسل "الأناضول" بأن هذه الزيارة جاءت تلبية لدعوة من "المركز الأهلي للدراسات العالمية والشرق الأوسط" المختص بالشؤون السياسية في بلغاريا.
وذكر البردويل، الذي ينتمي بدوره لحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة منذ العام 2007، أن هذه الزيارة تهدف إلى "إيصال الصوت الفلسطيني، والحقيقة إلى جميع أنحاء العالم".