علاء خضر
بانياس(سوريا)-الاناضول
قال ناشطون سوريون إنه تم العثور اليوم الثلاثاء على طفلة (5 سنوات) على قيد الحياة جالسة في حضن أمها التي وجدت مذبوحة في حي رأس النبع ببانياس (غربي سوريا) في أثناء دخول فرق الهلال الأحمر السوري إلى الحي الذي شهد أعمال عنف دامية الخميس الماضي.
وقال طارق شيخو، مراسل شبكة سوريا مباشر، لمراسل وكالة الأناضول إن الطفلة "بقيت على قيد الحياة لعدة أيام مختبئة في حضن أمها التي أعدمت ميدانياً على يد قوات الأمن والشبيحة بعد اقتحامها الحي وارتكابها مجزرة فيه راح ضحيتها العشرات من أبنائه".
وأضاف أن "عدد ضحايا مجزرة بانياس، التي توزعت مابين قرية البيضا وحي رأس النبع بالمدينة، وصلت إلى نحو 400 قتيل مسجلين، في حين يوجد نحو 300 آخرين مفقودين ومجهولي المصير".
وبحسب شيخو فإن قوات النظام والشبيحة (عناصر مدنية يستعين بها النظام في تنفيذ هجمات) قامت بدفن جثث عشرات القتلى من ضحايا مجزرة البيضا في مقبرة جماعية حفرتها آلياته، كما قامت صهاريج المياه بتنظيف شوارع القرية من آثار المجزرة قبيل دخول فرق الهلال الأحمر إليها، ولم يتم التعرف على هويات العشرات الآخرين بسبب آثار التشويه على أجسادهم، أو بسبب تفحمها نتيجة الحرق، أو كونهم من النازحين إلى القرية من مناطق قريبة".
وبحسب شهود عيان فإن بانياس تشهد حالياً هدوءاً حذراً بعد نزوح مئات العائلات منها خوفاً من تكرار قوات النظام لمجازره فيها.
وأفادوا بأن قوات النظام "تحاصر حالياً مدينة جبلة الساحلية التابعة لمحافظة اللاذقية (غربا)، ويتخوف الأهالي من ارتكاب مجزرة مشابهة للتي حصلت في بانياس وذلك لأهميتها الاستراتيجية على البحر المتوسط".
وأوضح الشهود أن "النظام يتحسب من أن تتحول مدينة جبلة إلى نقطة إمداد خارجي"، وهو ما برره أحد القادة في جيش النظام (معراج أورال) الملقب بعلي كيالي الذي نُقل عنه فيديو مسرب على شبكات التواصل الاجتماعي يبرر فيه ارتكاب المجازر الأخيرة في بانياس ضمن عملية (تطهيرها) انطلاقاً من كونها تقع على البحر وهي منفذ هام (للخونة) على حد وصفه.
وووفقا لطارق شيخو فإن "محاولات النظام الأخيرة والمجازر المرتكبة في بانياس والقصير تأتي تمهيداً للعب ورقته الأخيرة بإقامة دويلة طائفية في الساحل؛ لذا يضع على رأس قائمة أولوياته إحكام السيطرة على المناطق التي يرى أنها ستكون ضمن تلك الدويلة التي يخطط لها أن تكون متوزعة ما بين حمص وسط سوريا ومحافظتي طرطوس واللاذقية في غربها".