القاهرة/ محمد الرماح/الأناضول-
قالت بعثة الاتحاد الأوروبي المتابعة للانتخابات الرئاسية بمصر، إن الانتخابات تمت في بيئة "متوافقة مع القانون، وبدون أخطاء جسيمة وفي جو هادئ ولكنها تجاوزت بعض الالتزامات والمواد الدستورية".
وأضاف رئيس البعثة، ماريو ديفيد، خلال مؤتمر صحفي في أحد فنادق القاهرة، اليوم الخميس، أن "التقرير المبدئي للبعثة يؤكد أن الانتخابات الرئاسية تمت في بيئة متلائمة مع القانون وبدون أخطاء جسيمة وفى جو هادئ ولكنها تجاوزت بعض الالتزامات والمواد الدستورية (لم يحددها)".
ومضى قائلاً: "تم رصد 389 ملاحظة حول الانتخابات أبرزها عدم امتلاك حملة المرشح حمدين صباحي أعضاءً كثيرين مما لم يمكنه من الوصول للناخبين، وأن التغطية الإعلامية للمرشح عبد الفتاح السيسي كانت ضعف التغطية الخاصة بالمرشح حمدين صباحي".
وأشاد ديفيد بإدارة اللجنة العليا للانتخابات للعملية الانتخابية، واصفًا إياها بـ"إدارة حرفية"، معتبرًا مد التصويت ليوم ثالث "لم يكن مخالفًا للقانون، ولم يؤثر على العملية الانتخابية".
وفي اليوم الثاني للانتخابات الرئاسية (الثلاثاء الماضي)، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات مد فترة التصويت في الانتخابات الرئاسية في البلاد ليوم ثالث لتنتهي أمس الأربعاء بدلا من مساء الثلاثاء الماضي، كما كان مقررا.
ولفت ديفيد إلى أن "الكثير من المواطنين حرموا من الانتخاب بسبب عدم وجود بطاقة هوية، أما الجماعات الدينية والعرقية (لم يحددها) فلم يتم تمثيلهم بشكل متلائم، والبعثة لاحظت أن إقبال الناخبين بنسبة 47 % وعملية العد كانت منتظمة بشكل جيد وكافة اللجان الانتخابية فتحت في وقتها وإجراءات الفتح كانت جيدة".
وأوضح المسؤول الأوروبي أن موظفي الداخلية والجيش التزاموا بالإرشادات و"في زياراتنا لم يتم الإبلاغ عن اتهامات جسيمة، إلا أن بعض اللجان لم تكن مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة وسرعة التصويت لم تكن مفعلة في بعض الحالات وكانت هناك إعاقة لبعض الصحفيين"
وعن مراقبتهم للانتخابات التشريعية المقبلة (لم يتحدد موعدها بعد)، قال: "أرى أن السلطات السياسية في الاتحاد الأوروبي سترحّب بأي دعوة من السلطات المصرية لمتابعة الانتخابات التشريعية".
من جانبه، قال روبر جوبليز، رئيس بعثة البرلمان الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية: "أعتقد أننا جميعا نعلم أن انتخاب المشير السيسي كان شيئًا متوقعًا والنتائج مقنعة ومرضية للغاية ومستوى الإقبال لا نحكم عليه إلا من خلال الأرقام النهائية".
وأضاف: "لا نستطيع أن نقول الإقبال كان مرتفعا وأقول الانتخابات كانت حرة وديمقراطية، وواحد من المرشحين كانت متوفرة له وسائل الدعم والمساندة أكثر من المرشح الآخر ولا نصدر أحكامًا".
وأشار إلى أن هذا التقرير يصدر قبل إخراج النتائج النهائية وقبل إعلان نتائج الانتخابات المصرية، وهناك تقرير نهائي بعد العملية الانتخابية ويتضمن توصيات للحكومة والجهات المعنية.
وأظهرت نتائج نهائية غير رسمية بعد فرز كافة مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المصرية، التي جرت في الفترة من 26 وحتى 28 من الشهر الحالي، فوز وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي بنحو 96.7 % مقابل 3.3 % للسياسي البارز حمدين صباحي، حسب رصد مراسلي الأناضول في محافظات البلاد الـ 27 اعتمادًا على أرقام اللجان العامة والفرز في مراكز الاقتراع الفرعية.
وفي المقابل، شكك "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، في نسبة المشاركة التي أعلنتها السلطات والتي بلغت 47 %، معتبرا أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية لم تتعد 10%، كما تحدثت حملة المرشح صباحي، في بيان لها أمس، عن وجود "انتهاكات وتجاوزات"، فيما قالت الحكومة المصرية على لسان رئيسها إبراهيم محلب إن "الانتخابات سارت بشكل نموذجي".
وشارك الاتحاد الأوروبي ببعثة لمتابعة الانتخابات الرئاسية بمصر، بقرابة 150 شخصا في المحافظات الـ 27 ، بالإضافة إلى بعثات جامعة الدول العربية والبرلمان العربي والاتحاد الأوروبي.
وشارك في مراقبة ومتابعة الانتخابات الرئاسية المصرية عدد من البعثات الدولية من بينها وفد الفرانكفونية والاتحاد الأفريقي الذي يتكون من 60 شخصًا من بينهم 45 متابعًا من ممثلي الدول الأعضاء من حقوقيين وإعلاميين وعسكريين، بالإضافة إلى وفد من مؤسسات الاتحاد الإفريقي كمفوضية الاتحاد والبرلمان الأفريقي.
كما شاركت بعثة منظمة "تجمع الساحل والصحراء" الافريقية التي تشارك بحضور 14 من كبار السفراء والممثلين الدائمين للبعثات الأفريقية في مقر التجمع.