Mohamed Majed
03 أكتوبر 2026•تحديث: 03 أكتوبر 2026
غزة/ الأناضول
شيع مسيحيون فلسطينيون في مدينة غزة، السبت، جثماني ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري، اللتين قتلتهما إسرائيل بقصف الشقة السكنية التي تقطنانها في حي الرمال.
وأقيمت صلاة الجنازة على الأم وابنتها في كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس بالبلدة القديمة في مدينة غزة، بحضور أفراد من عائلتهما وأبناء الطائفة المسيحية.
وتخللت مراسم الجنازة صلوات وتراتيل جنائزية وقراءات دينية، قبل تشييع جثماني الأم وابنتها إلى مثواهما الأخير.
ونعى بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، السبت، ميساء وابنتها ماري، مقدما تعازيه إلى ذويهما والمسيحيين في قطاع غزة.
وقالت بطريركية القدس للاتين، في بيان، إن بيتسابالا ينعى "ببالغ الحزن والأسى" ميساء خضر إبراهيم أبو داود (عياد) وماري حافظ ميشيل نجار (أبو داود)، اللتين قتلتا بغارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة.
وقدم بيتسابالا، باسم بطريركية القدس للاتين ورجال الدين والمؤمنين فيها، تعازيه إلى ذوي القتيلتين والمسيحيين في غزة، داعيا الله أن يمنحهما "الراحة الأبدية في ملكوته"، وأن يمنح عائلتيهما وأحباءهما "العزاء والقوة والرجاء".
وفجر السبت، قصفت إسرائيل شقة سكنية تقطنها الأم وابنتها المسيحيتان في حي الرمال بمدينة غزة، ما أسفر عن مقتلهما و3 فلسطينيين آخرين وإصابة 6، وفق مصدر طبي وشهود عيان.
**نعي أرثوذكسي
كما نعت كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة الأم وابنتها، وقالت عبر صفحتها على "فيسبوك" إن الوكيل البطريركي المطران ألكسيوس، وراعي الكنيسة الأرشمندريت سيلاس، وأبناء الكنيسة يتقدمون بأحر التعازي إلى عائلة أبو داود وأقربائهم وأنسبائهم.
واستهلت الكنيسة نعيها بالقول: "طوبى لمن اخترته وقبلته يا رب ليسكن في ديارك إلى الأبد".
وأضافت أن السيدتين "انتقلتا إلى الأمجاد السماوية"، داعية الله أن "يسكنهما الملكوت مع القديسين".
واختتمت نعيها بالقول: "لا أراكم الله مكروها بعزيز، لهما الرحمة ولكم من بعدهما طول البقاء".
وسبق أن طالت هجمات إسرائيلية مسيحيين وكنائس في قطاع غزة خلال حرب الإبادة، وأسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار بمبان دينية كان بعضها يؤوي نازحين.
ففي 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهدفت غارة إسرائيلية مجمع كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس بمدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا على الأقل كانوا ضمن مئات النازحين الذين احتموا بالمكان، وفق بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس.
وفي 16 ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، قالت بطريركية القدس للاتين إن قناصا إسرائيليا قتل المسيحيتين ناهيدة وابنتها سمر داخل مجمع رعية العائلة المقدسة بمدينة غزة، وأصاب 7 آخرين، كما تعرض دير تابع للرعية لقصف إسرائيلي في اليوم ذاته.
وفي 17 يوليو/ تموز 2025، قصف الجيش الإسرائيلي مجمع كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية بمدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وإصابة آخرين بينهم كاهن الرعية الأب غابرييل رومانيلي، وفق بطريركية القدس للاتين.
ويأتي القصف ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في قطاع غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا في قطاع غزة، وفق بيانات فلسطينية، فيما تعرض نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع للدمار.