22 يوليو 2020•تحديث: 22 يوليو 2020
أنقرة/ طلحة ياوز/ الأناضول
البرلماني الأوكراني رستم عمروف، للأناضول: - عدد الأطفال الذين فقدوا آبائهم في غياهب السجون الروسية بشبه جزيرة القرم اقترب من 200 طفلا - الاحتلال الروسي لا يزال يجثم وبقسوة على صدور المواطنين الأوكرانيين في القرم وشرق أوكرانيا منذ 6 سنوات - العلاقة بين تركيا وأوكرانيا "خاصة ومميزة"، وطلبنا مساعدة تركيا في قضية "السجناء السياسيين" - يمكن لروسيا استخدام قضايا مختلفة كذريعة لمهاجمة منطقة الجنوب الأوكراني - أوكرانيا ستفعل كل ما يمكن من أجل حماية سلامتها الإقليمية، ونشكر تركيا على دعمنا في الساحة الدوليةقال البرلماني الأوكراني رستم عمروف، إن عدد السجناء السياسيين الأوكرانيين في المعتقلات الروسية بشبه جزيرة القرم بلغ 120 سجينا، منذ احتلال موسكو للإقليم عام 2014.
جاء ذلك في حوار خاص مع الأناضول، أجراه عمروف، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الأوكرانية.
وأوضح عمروف، أن الاحتلال الروسي لا يزال يجثم وبقسوة على صدور المواطنين الأوكرانيين في شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا منذ 6 سنوات.
وكشف عن وجود 120 سجينا سياسيا بالسجون الروسية في شبه جزيرة القرم، "فيما اقترب عدد الأطفال الذين فقدوا آبائهم في غياهب تلك السجون من 200 طفلا".
وشدد على أن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم غير قانوني، لاسيما مع مواصلة موسكو الضغط على الجانب الأوكراني منذ 6 سنوات.
- العلاقات التركية الأوكرانية "خاصة ومميزة"
وحول العلاقات بين تركيا وأوكرانيا، أشار عمروف، إلى تأسيس مجموعة الصداقة بين البلدين العام الماضي، "غير أن أنشطتها توقفت مؤقتا جراء تفشي فيروس كورونا".
وأكد أن المجموعة ستواصل أنشطتها الهادفة لدعم وتعزيز نمو العلاقات بين تركيا وأوكرانيا، مع استئناف البرلمان الأوكراني عمله عقب إجازة الصيف.
ولفت إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تمتد حتى عام 1918، حيث كانت تلك العلاقات دائما جيدة.
ووصف العلاقة بين أنقرة وكييف بـ"الخاصة والمميزة"، جراء تشاطئ الدولتين على البحر الأسود، ووجود أقلية عرقية تركية (تتار القرم) كبيرة في أوكرانيا.
وأردف :"العلاقات بين البلدين تتوجه قدمًا نحو الأمام وتتطور بوتيرة متسارعة، لاسيما مع الزيارة التي أجراها المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إلى كييف في 22 يونيو/ حزيران الماضي والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول خارطة طريق العلاقات بين البلدين للعام 2020".
وأشار أيضا إلى توجه وزير الدفاع التركي خلوصي أقار، الأسبوع الماضي، إلى كييف، في زيارة أجرى خلالها محادثات مع المسؤولين الأوكرانيين، شملت قضايا التعاون الأمني والعسكري في البحر الأسود.
وذكر أن البلدين سيعقدان نهاية 2020 أو مطلع 2021، اجتماع الدورة التاسعة لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بينهما.
- طلبنا مساعدة تركيا في قضية "السجناء السياسيين"
وفيما يتعلق بقضية السجناء السياسيين بالسجون الروسية في شبه جزيرة القرم، أفاد البرلماني الأوكراني بأن بلاده طلبت المساعدة من تركيا حول الموضوع.
وأكد في هذا الصدد، استمرار الضغط الروسي على بلاده منذ احتلال موسكو للإقليم ومناطق في شرق البلاد قبل 6 سنوات.
وذكر أن كييف تعمل على استخدام القنوات الدبلوماسية للإفراج عن السجناء السياسيين في شبه جزيرة القرم.
وتابع : "تتواصل جهودنا في المجال السياسي والدبلوماسي لحل هذه القضية، لكن الأهم هو رحيل روسيا عن شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا".
وأشار إلى اتفاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على بناء 500 وحدة سكنية لصالح تتار القرم في مدينة خيرسون الأوكرانية، خلال زيارته إلى كييف في فبراير/ شباط الماضي.
واستطرد :"قدمت إلى تركيا في الفترة الماضية من أجل التنسيق حول هذا الموضوع".
- هجمات روسية محتملة على الأراضي الأوكرانية
كما أشار عمروف، إلى إمكانية استخدام روسيا لقضايا مختلفة، كذريعة لمهاجمة منطقة الجنوب الأوكراني.
وأفاد قائلا: "يمكن لموسكو على سبيل المثال استخدام قضية نقص مياه الشرب في القرم لمهاجمة أوكرانيا".
واستكمل: "أوكرانيا قد تطلب دعم دول الجوار لحماية أمن البحر الأسود، الذي يعتبر مسألة مهمة وحساسة للغاية لضمان أمن المنطقة".
وأردف: "بما أن سياسة روسيا أحادية الجانب وغير متوازنة، فإنها تبرم اتفاقات مع الآخرين ثم تخترقها وتنتهكها، خاصة الاتفاقات المتعلقة بالسلامة الإقليمية".
وختم البرلماني الأوكراني بالتشديد على أن بلاده ستفعل كل ما يمكن من أجل حماية سلامتها الإقليمية، مقدمًا الشكر لتركيا على الدعم الذي تقدمه لأوكرانيا في الساحة الدولية.
وضمت روسيا، شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تتبع أوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة، في 16 مارس/ آذار 2014، دون اكتراث للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
ومنذ قرار الضم، يتعرض المواطنون الأوكرانيون من سكان القرم، وعلى رأسهم تتار القرم، للقمع بما في ذلك الاعتقالات والاحتجازات التعسفية.
ولم تعترف تركيا والعالم بضم روسيا أحادي الجانب للقرم.
وفي 27 مارس/ آذار 2014، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يعلن أن استفتاء ضم القرم إلى روسيا باطل.
وأعرب القرار عن دعمه لوحدة الأراضي الأوكرانية، مؤكدا أن شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول جزء لا يتجزأ من أوكرانيا.
وكرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مناسبات عديدة، التأكيد على عدم اعتراف بلاده بضم روسيا للقرم بشكل غير شرعي.
وبعد الضم اضطر بعض التتار والأوكرانيين غير الموالين لروسيا إلى مغادرة شبه الجزيرة بسبب الضغوط التي تعرضوا لها.