26 يوليو 2018•تحديث: 26 يوليو 2018
إسلام آباد/الأناضول
أعلن بابار يعقوب، أمين عام لجنة الانتخابات الباكستانية، فجر الخميس، تعطل النظام الإلكتروني الذي يحوي نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد، الأربعاء، وذلك عقب انتهاء عملية التصويت.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها يعقوب للرد على الانتقادات الموجهة للجنة بسبب عدم إعلان النتائج الرسمية للانتخابات.
وشهدت باكستان الأربعاء، عملية اقتراع لانتخاب أعضاء المجلس الوطني (البرلمان الاتحادي) ومجالس الأقاليم (البرلمانات الإقليمية).
وأوضح المتحدث أن النظام الإلكتروني انهار بعد فترة وجيزة من بداية إدخال موظفي الصناديق الانتخابية البيانات، مستبعدا في تصريحاته "وجود أية مؤامرة" في هذا الأمر.
وتطرق يعقوب إلى الحديث عما بثته المحطات التلفزيونية بشأن النتائج الأولية للانتخابات، مؤكدا أن لجنة الانتخابات لم تنشر بعد النتائج الرسمية.
وذكر أن الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات ستتخذ عند إعلان النتائج، الخطوات اللازمة بخصوص الطعون التي ستقدمها حول وجود أي تلاعب بالعملية الانتخابية.
ولم يذكر يعقوب موعدا محددا لإعلان النتائج الرسمية.
من جانب آخر يواصل تلفزيون الدولة(بي تي في)، إعلان النتائج الأولية غير الرسمية التي أظهرت تقدم حزب "حركة إنصاف" المعارض بزعامة بطل الكريكيت السابق، عمران خان، بحصوله على أكثر من 100 مقعد بالبرلمان، من أصل 269.
وحسب النتائج ذاتها فإن حزب "الرابطة الإسلامية - جناح نواز"، بزعامة، شهباز شريف، الذي فاز بانتخابات 2013، خسر ما يقرب من 100 مقعد في هذه الانتخابات.
في السياق ذاته أعلن موقع "داون نيوز" الإخباري، في تغطية إخبارية مماثلة، أنه تم فتح 34 في المائة من الصناديق الانتخابية.
وتنافس في هذه الانتخابات نحو 12 ألفا و27 مرشحا، لحجز 849 مقعدا في كل من المجلس الوطني، ومجالس الأقاليم، بينها 272 مقعدا منها في المجلس الوطني الباكستاني (NA)، و577 مقعدا في مجالس الأقاليم.
ومن ناحية أخرى، يختار نواب البرلمان أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 104 أعضاء، لمدة ولاية قدرها 6 أعوام.
ويتولى المجلس الوطني مهمة التشريع بالبلاد، في حين يفوز بمنصب رئيس الوزراء، رئيس الحزب الأكثر نيلا للأصوات، إلا أنه يحتاج لنيل الدعم من 172 عضوا في المجلس الوطني لتشكيل الحكومة.
ويضم المجلس الوطني 342 مقعدا، حيث يختار الشعب 272 عضوا منهم بشكل مباشر، في حين يخصص 60 مقعدا - من أصل 70 - للنساء، والمقاعد العشر الأخرى مخصصة لممثلي الأقليات الدينية، حيث تختار لجنة الانتخابات هؤلاء النواب من الأحزاب التي تتجاوز حاجز الـ 5 بالمائة.
وتبلغ مدة ولاية الحكومة التي ستنبثق عن المجلس الوطني 5 أعوام، إذ يعد حزب "الرابطة الإسلامية-جناح نواز"، الوحيد الذي أكمل مدة ولايته بعد فوزه في انتخابات عام 2013.
ويتعين على الحزب الذي يرغب في تشكيل الحكومة منفردا، الحصول على 137 مقعدا.
التشكيك في النتائج ورفضها
في سياق متصل، فإنه بالتزامن مع إعلان التلفزيون الرسمي، والصحف المحلية، للنتائج الأولية، خرجت العديد من الأحزاب السياسية للتشكيك في النتائج ورفضها.
وفي هذا الشأن، قال شهباز شريف، رئيس حزب "الرابطة الإسلامية، جناح نواز" في مؤتمر صحفي عقده، الأربعاء، في مدينة لاهور، إن حزبه يرفض "كليا" النتائج.
وزعم شريف وجود "تلاعب" في عملية فرز الأصوات، مضيفا "هناك شكاوى من كافة أنحاء البلاد تقدم بها أعضاء حزبنا، فهم لا يستطيعون الحصول على وثائق النتائج، ويتم إخراجهم من مناطق فرز الأصوات، لذلك نرفض هذه النتائج".
في السياق ذاته قال بيلافال بوتو زيرداري، زعيم حزب الشعب الباكستاني (الذي كانت تقوده الراحلة بنظير بوتو)، الأربعاء، إنهم لم يتمكنوا من رؤية نتائج الانتخابات بعد، وأن "أعضاء الحزب لم يتمكنوا من متابع فرز الأصوات؛ لذلك نرفض النتائج".
ووجّهت شيري رحمان، رئيسة حزب الشعب، وزعيمة المعارضة في مجلس الشيوخ، خلال مؤتمر صحفي، اتهامات مماثلة لتلك التي قدمها الحزبان السابقان.
وقالت: "كل الأحزاب تم حشرها في الزاوية فقط لمصلحة حزب واحد.. وهو حزب حركة إنصاف".
بدوره، قال مولانا فضل الرحمن، رئيس "مجلس الأمل المتحد" إنه سيدعو جميع الأحزاب لعقد مؤتمر لوضع استراتيجية مشتركة ضد عملية التزوير".
وأضاف، في تصريح لقناة "جيو نيو" المحلية، "لن نقبل بالنتائج المزورة".