03 أغسطس 2017•تحديث: 03 أغسطس 2017
العراق / سرهاد شاكر، مؤيد الطرفي/ الأناضول
اعتبر رئيس حكومة الإقليم الكردي شمالي العراق، نيجيرفان بارزاني، أن انسحاب 5 فرق عسكرية من الجيش العراقي ووقوع أسلحتهم بيد تنظيم "داعش" الإرهابي، جعل من المستحيل على قوات البيشمركة منع هجوم التنظيم على قضاء سنجار، ذات الأغلبية الإيزيدية.
جاء ذلك في كلمة لبارزاني، اليوم الخميس، بمدينة دهوك (460 كلم شمال بغداد)، خلال احتفالية أقيمت بمناسبة مرور ثلاث سنوات على هجوم "داعش" على مناطق الإيزيديين.
وقال بارزاني إن "انسحاب الجيش (العراقي)، بفرقه الخمس، من مدينة الموصل، ونزع الآلاف منهم للملابس العسكرية، وتسليمهم أسلحة كثيرة متطورة وذات تقنية عالية، لداعش، جعل من المستحيل أن تتمكن البيشمركة (قوات الإقليم الكردي المسلحة) من صد هجوم التنظيم على سنجار (غرب محافظة نينوى شمالي العراق)".
وأضاف "الحكومة في بغداد لم تسلم البيشمركة أسلحة، باعتباره جزء من المنظومة العسكرية، وهي لم تكن مستعدة للتعامل مع البيشمركة أسوة بالحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة)، بذريعة أن الأولى غير مذكورة بالدستور".
واستدرك متسائلا "هل الحشد الشعبي، ومع تقديرنا واحترامنا لما قدمه من تضحيات، مذكور بالدستور؟".
ولفت إلى أنه "عندما هجم مسلحو تنظيم داعش على مناطق سنجار، لم تكن قوات البيشمركة تمتلك الأسلحة متطورة وكافية، لحماية تلك المناطق".
وفيما أشار إلى أن "ما فعله تنظيم داعش بإخواننا الأكراد الإيزيديين، يُعتبر إبادة جماعية، بكل المقاييس، كما يعتبر تراجيديا مؤلمة للغاية"، وقال إن حكومته "تعمل على تقديم كافة المساعدات اللازمة".
ودعا الأسرة الدولية لـ"تقديم المساعدة من أجل تحرير الإيزيديين من قبضة تنظيم داعش".
وفي الشأن ذاته، طالب النائب الإيزيدي في البرلمان العراقي، حجي كندور، اليوم، المجتمع الدولي بإنشاء "منطقة آمنة" للإيزيدين، بعد تهجير نصف مليون منهم، منذ عام 2014، بجانب مقتل 3 آلاف من هذه الأقلية العراقية.
وقال كندور، في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان، إن المجتمع الدولي مطالب أيضا، بـ"الاسهام في إعمار ما دمرته العصابات المجرمة من مدننا، بعد أن ثبت بالدليل، أننا شعب مستهدف في، منطقة تتعرض إلى زلازل دينية في كافة مراحل التاريخ".
ولفت إلى أن "الأرقام تدل على أن المكوّن الإيزيدي ما زال المنكوب الأول في العراق، وربما في العالم، قياسا لتعداد سكانه والفاجعة التي حلت به".
وأشار إلى أن "لدى الجماعات الإرهابية ما يقارب 3 آلاف و360 مخطوفا، من النساء والأطفال، فضلا عن تجنيد الأطفال للانخراط في صفوف الإرهابيين".
وصرح بأنه "ما زال هناك أكثر من 850 مفقودا، فضلا عن مجهولية عدد كبير من المقابر الجماعية، وصعوبة الوصول إلى الرفات أو الاستدلال على هويات الضحايا".
وفي مثل هذا اليوم من العام 2014، أوضح كندور، "تم تهجير وتشريد ما يقارب نصف مليون إنسان، توزعوا في المخيمات، وتعرضت فيه مزاراتهم ومعابدهم ومراقدهم ومقابرهم للتدمير".