27 نوفمبر 2017•تحديث: 27 نوفمبر 2017
روما/ محمود الكيلاني/ الأناضول
أجرى بابا الفاتيكان فرانسيس، اليوم الإثنين، مباحثات مع قائد جيش ميانمار، مين أونغ هلينغ، بشأن "المرحلة الانتقالية" في البلد الآسيوي، الذي يشهد أحداثاً مأساوية بحق أقلية الروهنغيا المسلمة.
جاء ذلك خلال لقاء في كاتدرائية سانت ماري في رانغون، كبرى مدن البلاد، ضم أيضًا 4 من جنرالات الجيش، وشهد تبادلاً للهدايا بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان، بورك غريغ بورك، إن "لقاء البابا تمحور حول المسؤولية الكبيرة التي تقع على سلطات البلاد في هذه المرحلة الانتقالية"، وفق إذاعة الفاتيكان.
وأضاف أن "البابا قدم في نهاية اللقاء ميدالية تذكارية للجنرال مين أونغ هلينغ، الذي بادله بهدية عبارة عن قيثارة على شكل قارب ووعاء من الأرز المزخرف".
ولم يتطرق المتحدث باسم الفاتيكان إلى مأساة أقلية الروهنغيا المسلمة في إقليم أراكان (راخين) غربي ميانمار.
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة "مجازر وحشية" بحق الروهنغيا؛ ما أسقط آلاف القتلى من الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة 826 ألفًا إلى الجارة بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
فيما قال قائد جيش ميانمار للبابا فرانسيس: "لا يوجد تمييز على أساس الدين في ميانمار، وهناك حرية في العقيدة"، وفق بيان على صفحة الجنرال بموقع "فيسبوك".
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم".
من جانبه قال الأب ماريانو ناينغ، مسؤول الإعلام في الكنيسة الكاثوليكية بميانمار: "نحن جميعاً على قناعة ومفعمون بالأمل بأن البابا دعا الجنرالات إلى وقف الحرب الدائرة على أساس عرقي في البلاد".
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن لقاء البابا وجنرالات ميانمار لم يتضمن استخدام تعبير "روهنغيا".
وكان تشارلز ماونغ بو، الكاردينال الأول والأوحد في ميانمار، صرح، الأسبوع الماضي، بأن "القيادات الكنسية في البلاد نصحت البابا بتجنب استخدام تسمية روهنغيا، حيث تثير خلافًا كبيرًا، ولا يقبلها الجيش ولا الحكومة ولا الشعب في ميانمار".
ويلتقي بابا الفاتيكان، غداً، مع مستشارة الدولة، رئيسة حكومة ميانمار، أونغ سان سوتشي.
ومن المقرر أن يصل مطار دكّا الدولي، صباح الخميس، حيث يلتقي الرئيس البنغالي، محمد عبد الحميد، في القصر الرئاسي.
ويجتمع بابا الفاتيكان في السفارة البابوية، يوم الجمعة، مع رئيسة مجلس الوزراء البنغالية، شيخة حصينة واحد.
كما من المقرر أن يلتقي البابا فرانسيس مع الأساقفة البنغاليين، ثم وفدًا يمثل اللاجئين الروهنغيا في بنغلاديش، قبل أن يغادر عائدًا إلى روما، السبت المقبل.