غزة/مصطفى حبوش/الأناضول
تعادل فريقا "اتحاد الشجاعية"، و"أهلي الخليل"، سلبيًا بدون أهداف، في مباراة ذهاب نهائي "كأس فلسطين"، التي أقيمت مساء، اليوم الخميس، على أرض ملعب اليرموك في مدينة غزة.
ولم ينجح الفريقان في الوصول للشباك وتسجيل الأهداف، باستثناء هدف لصالح "اتحاد الشجاعية" ألغاه حكم المبارة، بسبب لمس مهاجم الفريق "حسام وادي"، للكرة قبل دخولها المرمى.
واقتصر أداء فريق "اتحاد الشجاعية" في الشوط الأول من المباراة، على صد هجمات لاعبي "أهلي الخليل"، باستثناء بعض الهجمات.
وسيطر "اتحاد الشجاعية" على الشوط الثاني من المباراة، وتمكن لاعبوه من الوصول إلى مرمى حارس فريق "الخليل"، عزمي الشويكي، في عدة هجمات خطيرة.
وكانت الهجمة الأخطر خلال الشوط الأول، عندما سدد، محمود ضيف الله، لاعب فريق "أهلي الخليل"، في الدقيقة 30 من الشوط الأول، كرة قوية تمكن حارس مرمرى "اتحاد الشجاعية"، عاصم أبو عاصي، من التصدي لها بصعوبة.
وفي المقابل ضيع "اتحاد الشجاعية" فرصة ذهبية لإحراز هدف في الدقيقة 43 من الشوط الأول، عندما سدد لاعب الفريق، علاء عطية، كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، فمرت بجانب القائم الأيسر لمرمى "عزمي شويكي" حارس فريق نادي "أهلي الخليل".
وفي الدقيقة السابعة من الشوط الثاني، كادت تسديدة بضربة رأسية من أحد لاعبي "أهلي الخليل"، تخترق شباك "اتحاد الشجاعية"، ولكنها مرت بجانب القائم العلوي للمرمى.
وضيع لاعب فريق "أهلي الخليل" وائل مريسات هدفًا محققًا في الدقيقة 14 من الشوط الثاني عندما تلقى الكرة من تمريرة عرضة من لاعب فريق مصعب أبو سالم، وسددها لتمر بجانب القائم الأيمن لمرمى "اتحاد الشجاعية".
وفي الدقيقة 22 من الشوط الثاني، مرت "ركلة حرة" قوية سددها، لاعب "اتحاد الشجاعية"، حسام وادي، من جانب القائم الأيمن لمرمى "أهلي الخليل".
وشهدت مباراة "ذهاب" نهائي كأس فلسطين، التي سيتبعها مباراة "الإياب" في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية يوم الأحد المقبل، حضورا حاشدا ولافتا من جماهير قطاع غزة.
وحضر المباراة العشرات من الشخصيات الرياضية، والمجتمعية، والسياسية الفلسطينية، بينهم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية.
وعملت 35 قناة محلية وعربية ودولية على تغطية المباراة، إضافة إلى 7 وكالات أنباء ومواقع عربية ودولية وأكثر من 200 صحفي ومصور، وفق اللجنة الإعلامية لنادي اتحاد الشجاعية.
كما قامت قنوات فلسطينية في غزة والضفة ببث المباراة على الهواء مباشرة.
ورغم ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن آلاف الفلسطينيين من مختلف الأعمار توافدوا إلى الملعب قبل بدء المباراة بساعات طويلة.
وقال الشاب أنس عاشور (23 عامًا)، إنه يشعر بسعادة بالغة إزاء ما وصفه بـ"العرس الكروي الكبير".
وأضاف لوكالة الأناضول، أنه جاء برفقة أربعة من أصدقائه قبل بداية المباراة بنحو 3 ساعات، مستدركًا بالقول:" يشبه الأمر الذهاب إلى مباراة دولية، أو كأن تشاهد مباراة لفريقك الأوروبي المفضّل على شاشة التلفاز".
وهتفت جماهير قطاع غزة لنادي "فريق اتحاد الشجاعية"، بحماس، ففريقها لا يلعب الكرة وحسب كما يقول الشاب مصعب أبو شنب (22 عامًا).
وأضاف لوكالة الأناضول: "اتحاد الشجاعية تحدى الظروف الصعبة، وشكل صورة حية للانتصار على الوجع، والدمار الواسع الذي خلفه العدوان الإسرائيلي".
وكان حي الشجاعية (يمثله فريق اتحاد الشجاعية) شرقي مدينة غزة، من أكثر الأحياء السكنية التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب التي شنتها إسرائيل في صيف 2014، وقتلت نحو 2200 فلسطيني، وأصابت 11 ألفًا آخرين.
وقال علاء شمالي، رئيس اللجنة الإعلامية لفريق نادي اتحاد الشجاعية، لوكالة الأناضول، إن مباراة اليوم انتصار لإرادة الشعب الفلسطيني.
وأضاف شمالي، إن هذه المباراة جسدت الوحدة الفلسطينية، مؤكدا أن ما فرفته السياسة تجمعه الرياضة.
وتابع: "هذه ليست مباراة تحدد الفائز، أو الخاسر، إنها عنوان لانتصار الكرة، وتجسيد لمعاني الإرادة، والتحدي، رغم كل ما خلفته الحرب من دمار طال المنشآت الرياضية، غزة تفرح اليوم".
وخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، دمرت إسرائيل 30 منشأة رياضية بشكل كلي، فيما قتل 32 رياضيا، وتجاوزت الخسائر 3 ملايين دولار، وفق إحصائية لوزارة الرياضة الفلسطينية.
ويرى "سامر الشعراوي"، رئيس اللجنة الإعلامية لنادي أهلي الخليل، أنه ما من كلمات أو صور يمكنها أن تعبر عن حقيقة المشهد.
وقال الشعراوي، لوكالة الأناضول، إن أهالي قطاع غزة يستحقون "الفرح"، ونسيان ما يعيشونه من حصار خانق، وظروف معيشية صعبة.
وتابع:" المباراة فخر للجميع، إنه يوم فلسطين كلها".
وقامت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، والتي تشرف عليها حركة حماس بتأمين المباراة، وشارك بحسب بيان لوزارة الداخلية تلقت وكالة الأناضول نسخةً منه قرابة 1100 عنصر من الأجهزة الأمنية المختلفة كالشرطة، وقوات الأمن العام، والأمن والحماية والدفاع المدني، في تأمين المباراة، وحماية اللاعبين.
وقامت شرطة المرور، بتنظيم حركة السير في الشوارع المحيطة بملعب اليرموك وإغلاق بعض الشوارع لتسهيل حركة وصول الجمهور للملعب.
ومنذ أن فازت حركة حماس التي تعتبرها إسرائيل "منظمة إرهابية"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، تفرض إسرائيل حصارًا بريا وبحريا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي.
وتلقى جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الوطني الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الخميس، رسالة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، جوزيف بلاتر، أكد فيها حرص الفيفا على نجاح المباراة النهائية لكأس فلسطين.
وقال بلاتر في رسالته، حسب بيان للاتحاد الفلسطيني، إنه عمل وسيعمل على إزالة كل العقبات التي تعيق إقامة المباريات الفلسطينية، ومنح التصاريح للاعبين.
ووصل فريق "أهلي الخليل"، لكرة القدم، قطاع غزة، أول أمس الثلاثاء عبر معبر بيت حانون "إيرز"، لخوض مباراة الذهاب لكأس فلسطين التي تقام بين بطلي الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكان فريق أهلي الخليل فاز ببطولة كأس فلسطين لأندية الضفة الغربية للموسم السابق (2014، 2015) بينما توّج فريق اتحاد الشجاعية ببطولة كأس فلسطين لأندية قطاع غزة لنفس الموسم.
والمباراة التي أقيمت اليوم بين "أهلي الخليل" و"اتحاد الشجاعية" هي الأولى بين فريقين من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 15 عاما، حيث توقف النشاط الكروي بين الضفة والقطاع عقب انتفاضة الأقصى عام 2000، وما أعقبه من حصار إسرائيلي مشدد على القطاع لا يزال مفروضًا منذ عام 2007.
news_share_descriptionsubscription_contact
