أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
تزايدت الانتقادات من جانب قوى إسلامية ونشطاء على الإنترنت إزاء ترشيح محمد يسري إبراهيم أمين عام "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح" لتولي وزارة الأوقاف في الحكومة المصرية الجديدة، خاصة بعد إعلانه قبول المنصب.
واستنكرت قوى إسلامية في بيان لها اليوم الأحد ترشيح يسرى لوزارة الأوقاف، معتبرين أنه "يمثل أحد وجوه التيارات الوهابية الوافدة".
ولفتوا إلى "مواقفه التي تنكر عقيدة الأزهر وتخالف ما اتفق عليه علماء المذاهب الأربعة بشأن مسائل خلافية مشهورة"، مؤكدين حرصهم على وسطية الثقافة الإسلامية والحفاظ على ثوابت أهل السنة في مواجهة المد الوهابي، بحد تعبيرهم.
ومن بين القوى الرافضة ليسري والتي وقعت على البيان "اتحاد علماء الصوفية" برئاسة حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر، و"نقابة الأئمة المستقلة"، وحركة "دعم واستقلال الأزهر"، والعشيرة المحمدية، وجمعية وسطية الإسلام.
جاء هذا الرفض في وقت أعلن وزير الأوقاف المحتمل الذى يعتبره البعض أحد الوجوه السلفية "المنفتحة" قبول تولى وزارة الأوقاف في الحكومة التى يشكلها هشام قنديل، رئيس الوزراء المكلف، والمقرر الإعلان عنها الخميس المقبل بعد أن عرض عليه الأخير المنصب.
وقال يسري عبر حسابه على فيسبوك "كل من شاورتهم من العلماء والفضلاء نصح بقبول الوزارة، وقد استخرت الله ونسأله أن يقضى بالخير وأن يستعملنا فيما يرضيه عنا".
ونفى في الوقت ذاته ما تردد عن دعم خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، لترشيحه قائلاً "أكن الاحترام للمهندس خيرت الشاطر، ولكن لا صحة لما يقال من أنه وراء ترشيحي لوزارة الأوقاف، تبينوا".
ورفض نشطاء وإسلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي ترشيح يسري، ومن بينهم إبراهيم الهضيبى الكاتب الصحفي وحفيد مأمون الهضيبي المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأسبق الذي قال "إن هذا الشخص الذي يرتدى الزى الأزهري، هو أول الخارجين عن منهج الأزهر".
وتابع على حسابه على فيس بوك "إن كنا نريد أزهرًا مستقلاً فلا يمكن أن نقبل بتسليم موارده المادية ومساجد الدولة لمن عاش يحارب هذا المنهج، ولم يدخل الأزهر إلا لذلك"، على حد قوله.
كما تساءل الهضيبي عن تعيين يسري إبراهيم وزيرًا للأوقاف، "في الوقت الذي أسقطه الشعب في الانتخابات الماضية"، في إشارة إلى هزيمته بانتخابات مجلس الشعب - الغرفة الأولى من البرلمان - عام 2011 والتي تم حلها بموجب حكم قضائي مؤخرًا.
وبدوره انتقد محمد يسري سلامة، المتحدث الإعلامي السابق باسم حزب النور السلفي، الترشيح قائلاً على حسابه بتويتر "إن الوزير المحتمل يمثل الجناح الأكثر قربًا من الإخوان داخل التيار السلفي، وأرى أن الإخوان يتجهون لتهميش الدعوة السلفية" بهذا الاختيار.
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد وعد التيار السلفي خلال حملته الانتخابية وبعد توليه الرئاسة بإشراكهم في الحكومة المقبلة.
ومحمد يسري إبراهيم حصل على البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة المنيا عام ۱۹۸۸، ثم حصل على درجة الماجستير في الهندسة بتقدير ممتاز من نفس الجامعة عام ۱۹۹۳، وحصل على الدكتوراه في الهندسة بتقدير ممتاز من جامعة القاهرة عام ۱۹۹۸.