Hosni Nedim
04 يوليو 2026•تحديث: 04 يوليو 2026
رام الله / حسني نديم / الأناضول
دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، السبت، الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى محاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين المتكررة في الضفة الغربية، وفرض عقوبات على إسرائيل.
وحذر فتوح من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم.
وقال، في بيان، إن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وآخرها إحراق منزل في تجمع الكعابنة شرق القدس، يمثل "سياسة رسمية تتبناها الحكومة الإسرائيلية في إطار مشروع يهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم".
وأضاف أن ما تشهده القرى والتجمعات الفلسطينية من هجمات ينفذها المستوطنون، شملت اقتحامات، وسرقة محاصيل زراعية وأغنام، وإحراق منازل وممتلكات، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية رعوية وتهجير فلسطينيين من أراضيهم، "يجسد سياسة تنفذها مجموعات من المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي".
واعتبر فتوح أن الحكومة الإسرائيلية "توفر غطاءً سياسياً وقانونياً وعسكرياً لهذه الاعتداءات، وتواصل توسيع الاستيطان، بما يمنح منفذيها الحماية من المساءلة".
وأكد أن هذه الممارسات "ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، في ظل ما وصفه بسياسة تقوم على التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
ودعا فتوح الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، وفرض عقوبات على إسرائيل.
وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن "استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرارها ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويعد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، فيما تعتبره الأمم المتحدة عقبة رئيسية أمام حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
والأربعاء، قال المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" إن البؤر الاستيطانية شهدت قفزة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع متوسط إنشائها من 8 بؤر سنويا بين عامي 2012 و2022، إلى 32 بؤرة في عام 2023، ثم 62 بؤرة في عام 2024، وصولا إلى 86 بؤرة خلال عام 2025.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا عبر الجيش والمستوطنين، أسفر عن مقتل 1175 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و919، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وتأتي هذه التطورات فيما تواصل محكمة العدل الدولية، النظر في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا في 29 ديسمبر/ كانون أول 2023، والتي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وطالبت جنوب إفريقيا في دعواها باتخاذ تدابير مؤقتة فورية لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف العمليات العسكرية، وهي الدعوى التي حظيت بدعم دولي واسع وانضمت إليها العديد من الدول لاحقاً كأطراف متدخلة، ما يضفي عليها ثقلاً قانونياً وسياسياً استثنائياً في مسار ملاحقة إسرائيل دولياً.
ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، إلى جانب دمار واسع ونزوح جماعي وأزمة إنسانية غير مسبوقة.