21 مارس 2017•تحديث: 21 مارس 2017
ليلى الثابتي/ الأناضول
أفادت وسائل إعلام فرنسية، اليوم الثلاثاء، أن النيابة المالية تنظر في مزاعم توظيف وزير الداخلية الحالي، برونو لو رو، ابنتيه مساعدتين برلمانيتين له عندما كان نائبا عن إقليم "سين سان دوني" شمال باريس.
ومساء أمس الإثنين، كشف برنامج "كوتيديان" على قناة "تي أم سي" الفرنسية، أن الوزير وظّف ابنتيه مساعدتين برلمانيتين له وهما طالبتين بالمعهد الثانوي ثم بالجامعة، بموجب 14 و10 عقود مبرمة معهما لمدة محدودة بين 2009 و2016.
ووفق المصدر نفسه، فإن عمر الفتاتين لم يتجاوز 15 – 16 عاما عند توظيفهما (تبلغان اليوم 20 و21 عاما)، فيما بلغت القيمة الإجمالية للعقود نحو 55 ألف يورو.
وردا على ما ورد في تقرير البرنامج التلفزيوني، لم ينف "لو رو" توظيف ابنتيه لمدة محدودة، حين كان نائبا عن الإشتراكيين، وقال "بالتأكيد، لقد عملت ابنتاي معي لمدة محدودة خلال الصيف، وخصوصا خلال العطل المدرسية، ولكن لم يحدث ذلك أبدا بشكل دائم".
ويرى مراقبون أن اعتراف "لو رو" يستبطن تضاربا لافتا مع تصريحاتهن في يناير/ كانون ثان الماضي، مع انفجار قضية "الوظائف الوهمية" بحق عائلة مرشح اليمين الفرنسي للرئاسية المقبلة، فرانسوا فيون.
لو رو أبدى حينها معارضته لتوظيف النواب لأفراد من أسرهم، وقال على أثير إذاعة "أر تي أل" الرسمية "أعتقد أنه ينبغي أن تكون هناك قاعدة بسيطة في مثل هذه الحالات، وهو أنه أمر غير مسموح به".
غير أن ما أجّج الجدل حول هذه القضية الجديدة، وفق الإعلام الفرنسي، هو أن إحدى بنات الوزير كانت تتدرب بإحدى شركات التجميل المعروفة، في نفس الوقت الذي وظفت فيه مساعدة برلمانية لوالدها طوال صيف 2013.
أما ابنته الأخرى، فكانت في مايو/ أيار 2015، أي خلال فترة توظيفها، طالبة بالمرحلة التحضيرية (المرحلة الأولى من التعليم الجامعي)، ما يعني أنه لم يكن لديها الكثير من الوقت لتخصصه لعمل بدوام كامل.
وبهذا، ينضم وزير الداخلية الفرنسي إلى قائمة مرشحي الرئاسة الـ 3، ممن تحوم حولهم شبهات بـ "الوظائف الوهمية".
والثلاثاء الماضي، وجه قضاة التحقيق بفرنسا اتهاما رسميا للمرشح فيون على خلفية "الوظائف الوهمية" لزوجته وأبنائه.
وفي اليوم نفسه، فتحت النيابة العامة بالعاصمة الفرنسية باريس، تحقيقا أوّليا حول شبهات بـ "المحاباة" حول زيارة قام بها المرشح الرئاسي المستقل إيمانويل ماكرون، في 2016، إلى لاس فيغاس الأمريكية، حين كان وزيرا للاقتصاد في بلاده.
وفي 10 مارس/ آذار الجاري، رفضت مارين لوبان، مرشّحة اليمين المتطرّف للرئاسية الفرنسية، تلبية دعوة القضاء الفرنسي، في إطار التحقيق معها بقضية توظيفها لمساعدين وهميين لصالح 23 نائبا من حزبها في البرلمان الأوروبي.