صهيب رضوان
عمان - الأناضول
صوت مجلس النواب الأردني بالإجماع في جلسته اليوم الأربعاء، على مطالبة حكومته بطرد السفير الاسرائيلي لدى عمان، واستدعاء السفير الأردني لدى تل أبيب، احتجاجاً على التصعيد الإسرائيلي المتزايد ضد المسجد الأقصى.
وتتواصل الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى لليوم الثاني على التوالي، وسط حراسة أمنية مشددة، وذلك بمناسبة احياء الإسرائيليين للذكرى الـ46 لما يسمى بـ"توحيد القدس" وهو يوم احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967.
وطالب النواب الأردنيون، لجنة الشؤون العربية والدولية بالمجلس بإصدار بيان حول الإجراءات الإسرائيلية بحق الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس، داعين حكومتهم إلى استدعاء السفير الأردني لدى تل أبيت وليد عبيدات.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتخذ فيها مجلس النواب الأردني مثل هذا الموقف الذي طالبوا بتنفيذه.
ويبقى هذا القرار غير ملزم للحكومة الأردنية من الناحية الدستورية لا سيما أنه جاء في نص "مطالبة" وليس على هيئة قانون والذي يتطلب هو الآخر تصديق من العاهل الأردني.
واعتبر رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، خلال الجلسة، أن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى "مخطط لها وتنذر بنوايا شريرة".
وأشار إلى أن "مجلس الوزراء تدارس صباح اليوم ما قام به الاسرائيليون بحق المسجد الأقصى، وسيصدر التعليمات لسفير الأردن في تل ابيب وليد عبيدات للاحتجاج لدى الحكومة الاسرائيلية كإجراء أولي".
وأضاف النسور، ان حكومته "ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي في حال تطور الموضوع".
من جانب آخر، طالب نواب آخرون بإعادة النظر باتفاقية "وادي عربة"، وطالبت مذكرة وقع عليها 25 نائباً بتقديم مقترح بتعديل قانون الاتفاقية، معللين ذلك بالانتهاكات الاسرائيلية ورفض الشعب الأردني لها.
ووقعت معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية أو ما يشار إليه باسم معاهدة "وادي عربة" بين إسرائيل والأردن على الحدود الفاصلة بين الدولتين والمارة بوادي عربة في 26 أكتوبر/تشرين أول 1994 .
وطبعت هذه المعاهدة العلاقات بين البلدين وتناولت النزاعات الحدودية بينهما.