رضا التمتام
تونس ـ وكالة الأناضول
مع تصاعد الخلافات داخل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستوري التونسي الجديد بشأن شكل النظام السياسي الجديد للبلاد، تدرس حركة النهضة الإسلامية تبني النظام البرلماني المعدل.
وقالت المصادر بالحركة إنها الحركة تناقش التنازل عن مقترحها باعتماد نظام برلماني صرف إلى نظام برلماني معدّل. وتتمسك حركة النهضة التي تشكل الأغلبية في الحكومة والمجلس التأسيسي (البرلمان المؤقت) بالنظام البرلماني فيما تتمسك أحزاب أخرى بالنظام الرئاسي. والنظام البرلماني المعدل يعني منح صلاحيات سياسة لرئيس الحكومة في مقابل النظام البرلماني الصرف الذي يكون فيه الرئيس شرفي.
وتتصاعد الخلافات تتصاعد في صلب عمل "لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما " في المجلس التأسيسي التونسي حول صيغة النظام السياسي الذي سيقع إقراره في الدستور الجديد. وشهدت الجلسات الأخيرة نقاشات حادّة بين نواب حركة النهضة الذين يتبنون الدفاع عن نظام برلماني صرف وبقية نواب الكتل الأخرى الذين يدعون إلى اعتماد نظام برلماني معدّل.
وخصصت "لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما "جلسة الاثنين من أجل القراءة النهائية للمسودّة عملها والتصويت عليها، إلا أن عدم التوصّل إلى صيغة نهائية حول طيعة النظام السياسي الجديد لتونس أجّل النقاشات إلى موعد آخر.
وعبّر النائب سمير بالطيب عن كتلة الديمقراطية ـ ممثلة لأحزاب المعارضةـ لمراسل الأناضول "أن الحسم النهائي في النظام السياسي سيكون في الجلسات العامّة ولن تتمكن هذه اللجنة من ذلك".
بخصوص طبيعة النظام أشار بالطيّب إلى إجماع بين كل الكتل عن عدم اعتماد نظام رئاسي الصرف إلاّ أن الخلاف الجوهري يدور حول اعتماد النظام البرلماني أو البرلماني المعدّل أو الرئاسي المعدّل.
وبدوره أكّد أسامة الصغير النائب عن حركة النهضة تمسّكهم بخيار النظام البرلماني مبررا ذلك بما في هذا النظام من "قدرة على إرساء القواعد السليمة للديمقراطية وضمان الاستقرار اللازم لعمل الحكومات .
وكان عمر الشتوي رئيس لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في المجلس التأسيسي قد صرّح أن الخلاف بين مختلف الأحزاب السياسية والنهضة حول النظام السياسي في تونس قد يؤدي إلى تنظيم استفتاء شعبي للبت في ذلك.
وأعلن الرئيس التونسي منصف المرزوقي مؤسس حزب "المؤتمر" في وقت سابق عن معارضته للنظام البرلماني وقال إنه متمسك بالنظام السياسي المزدوج الذي يضمن توازنا بين رأسي السلطة التنفيذية ويحمي من عودة الاستبداد".