الملك عبد الله الثاني: تدفق اللاجئين إلى الأردن وصل مرحلة حرجة
أكد في مقابلة مع بي بي سي أن بلاده تسمح في هذه المرحلة بدخول اللاجئين الذي يخضعون لتدقيق أمني فقط
Moustafa Maged Haboosh
02 فبراير 2016•تحديث: 02 فبراير 2016
Amman
عمان/صهيب رضوان/الأناضول
قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن وصل إلى مرحلة حرجة، بالنسبة للدولة والحكومة.
وأضاف الملك الأردني في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إن حكومة بلاده تعاني أيضاً "من الضغط الهائل على البنية التحتية، فيما يحاول الأردنيون والأردنيات أن يستمروا في حياتهم".
ووصف الأسبوع الجاري، بـ "الخط أحمر" في قضية اللاجئين السوريين ومسؤوليات المجتمع الدولي تجاههم، (في إشارة منه إلى مؤتمر لندن للمانحين) الذي يعقد الخميس، لحشد مبلغ 9 مليارات دولار لدعم السوريين والدول التي تستضيفهم.
ونوه العاهل الأردني، الذي تستضيف بلاده نحو 1.3 مليون لاجيء سوري، أن الدعم إن كان قادماً، "فإنه سيكون من أجل اللاجئين السوريين، من أجل تحسين وضع ومستقبل شعبناً الأردني أيضاً".
"إن ما نطالب به المجتمع الدولي، ولأول مرة، هو مساعدة الأردن، الذي طالما وقف إلى جانبكم ودعمكم بقوة، فلا ترفضوا مساعدته"، يقول الملك عبد الله.
وتساءل ملك الأردن، "كيف يمكن لنا أن نساهم في الاستقرار الإقليمي، إذا تخلى عنا المجتمع الدولي؟ هم يدركون أنهم إن لم يساعدوا الأردن، فإنه من الصعب أن يتعاملوا مع أزمة اللاجئين".
وتابع، "جميع الزعماء الذين تحدثت إليهم، يدركون تماماً أنه بمساعدتهم للأردن، فإنهم يساعدون دولهم، وأن هذا يصب في مصلحتهم"، منوهاً أن بلاده تستقبل يومياً في الوقت الحالي 50-100 لاجئاً، لأسباب أمنية، "هذا هو العدد المنطقي الذي نستطيع أن نستقبله، وهذا ما يحصل في كل يوم اعتيادي".
وقصد العاهل الأردني، بالأسباب الأمنية، "التأكد أن من يعبر الحدود إلينا، لا ينتمون لعصابة داعش الإرهابية، أو أي تنظيم إرهابي آخر (...)، إنهم يحاولون أن يدخلوا منذ بدء الأزمة، وما نقوم به هو إجراءات معتادة لدى استقبال اللاجئين".
واعتبر أن الأولوية للدخول من سوريا إلى الأردن، للأطفال والنساء وكبار السن، وكل الحالات الصحية الملحة، يسمح لها بالمرور، ونقدم لهم العلاج، والبعض منهم يبقى في الأردن، مشيراً "رغم أن المنطقة عسكرية، إلا أن حكومتنا وجيشنا، والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية يتواجدون هناك، توجد عيادة طبية، ونحن نحاول الاعتناء بهم".
وأكد الملك عبد الله أن الجيش الأردني، اعتقل خلال السنوات الماضية، الكثير من الذين عبروا الحدود، ممن يرتبطون بعصابة داعش وغيرها من التنظيمات، وهي مشكلة مستمرة نواجهها، "لذلك من الضرورة أن ننفذ إجراءات تفتيش صارمة على الحدود".
وتابع، "لذا فإن ممارسة الضغط علينا لنتجاهل ذلك، وندخل لاجئين بأعداد أكبر، سيعرض مجتمعنا لأخطار إرهابية محتملة، يدفعنا أن نكون حازمين ومتمسكين بموقفنا".
ويرى العاهل الأردني، بوجود "أمل في محادثات جنيف وفيينا، البديل هو فقدان الأمل (...)، مازالت مؤسسات الدولة تعمل في سوريا، ولكن إلى متى؟ فبمجرد أن تنهار هذه المؤسسات، لن يكون هناك مقدرة على حكم سوريا، والتواصل مع الناس، وسوف تزداد معاناة السوريين، وسوف تواجهنا جميعا المزيد من مشاكل اللاجئين، في أوروبا، وفي المنطقة، وستكون المنظمات الإرهابية هي الرابح الوحيد".
الملك عبد الله الثاني: تدفق اللاجئين إلى الأردن وصل مرحلة حرجة