10 سبتمبر 2017•تحديث: 11 سبتمبر 2017
روما / محمود الكيلاني / الأناضول
طالبت المعارضة الإيطالية حكومة بلادها، بتقديم توضيحات حول تقرير صحفي تحدث عن دفع الأخيرة مبلغ خمسة ملايين يورو لأحد المسؤولين عن تهريب البشر في ليبيا، مقابل وقف هذه الظاهرة.
وكانت صحيفة "كوريره ديلا سيرا" (خاصة) الصادرة في ميلانو، قد ذكرت في تقرير لها أن "الحكومة الإيطالية دفعت ما لا يقل عن خمسة ملايين يورو للمسؤول الرئيسي عن إدارة تهريب المهاجرين عبر البحر في ليبيا ويدعى أحمد دباشي".
وبحسب الصحيفة، فإن الصفقة التي تمت بتعاون من فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، نصت على تعهّد "الدباشي" بوقف قوارب الهجرة من ساحل صبراته الذي يسيطر عليه ومنع وصول تنظيمات لتهريب البشر إلى المنطقة".
ما أوردته الصحيفة أثار ردود فعل لدى المعارضة الإيطالية، إذ نائب رئيس مجلس النواب الإيطالي، لويجي دي مايو، من حركة "خمس نجوم (شعبوية معارضة) "نريد توضيحات من حكومة باولو جينتيلوني، ووزير داخليته ماركو منيتي".
وتساءل "دي مايو" في تصريحه حول ما "إذا كان المال الإيطالي قد دفع بالفعل للمنظمات الإجرامية الليبية"، بحسب ما ذكر التلفزيون الحكومي الإيطالي.
وأضاف أن هذا الأمر "سيشكف أننا ندفع المال للمنظمات الإجرامية الليبية لاحتواء الظاهرة (الهجرة غير الشرعية)، لكن ذلك سيتم على حساب حقوق الإنسان".
وفي السياق نفسه، طالب أرتورو سكوتو النائب في "الحركة الديمقراطية التقدمية" (يسارية معارضة)، مينتي، بـ"تقديم توضيح رسمي أمام البرلمان (الإيطالي) لما يتضمنه الاتفاق مع دباشي".
من جانبه، نفى مينيتي في تعليق متقضب، محتوى تقرير الصحيفة الإيطالية، بالقول "إنها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة ".
وكان "مينيتي" قد التقى السراج بالعاصمة طرابلس، في 14 يونيو/حزيران الماضي، حيث أشاد الأخير في حينها بـ"دعم ايطاليا لحكومة الوفاق الوطني (معترف لها أمميا) وما تبذله من جهود في مساعدة ليبيا على تخطي الأزمة الراهنة".
وتمثل ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين بحراً نحو الشاطئ الأوروبي، وتسعى روما لتعاون وثيق مع طرابلس للحد من تلك الظاهرة.