واصلت الليرة السورية تراجعها أمام العملات الأجنبية في السوق المحلية، لتفقد نحو 175% من قيمتها منذ اندلاع الأزمة في البلاد قبل أكثر من عامين.
وقال محمد شويفاتي أحد العاملين في القطاع المصرفي بالعاصمة دمشق، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بلغ اليوم الخميس، في السوق المحلية نحو 137 ليرة للدولار الواحد، مقابل 48 و 50 ليرة للدولار ، في حين كان سعر صرف الليرة يتراوح ما بين 48 إلى 50 ليرة للدولار في مارس/ أذار 2011 .
ودخلت الثورة السورية على نظام بشار الأسد، عامها الثالث (بدأت في 15 مارس/ أذار 2011)، فقدت خلالها سوريا معظم مواردها الاقتصادية خاصة من قطاعات النفط والسياحة والصادرات الخارجية، وزادت معدلات الفقر والبطالة، وتراجعت قيمة عملتها والاحتياطي الأجنبي من النقد.
وأضاف شويفاتي أن حركة تداول العملات شبه متوقفة في السوق السورية بسبب الارتفاع الكبير بأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة وامتناع المصارف الحكومية والخاصة وكذلك العاملين في القطاع المصرفي عن بيع الدولار واليورو، وذلك بسبب تذبذب قيمة الليرة وانخفاضها بنسبة كبيرة في الأشهر الستة الماضية.
ويقول محللون ومراقبون للاقتصاد السوري، إن احتياطي مصرف سوريا المركزي من العملات الأجنبية تراجع من 18 مليار دولار قبل الأزمة إلى نحو 4 مليارات دولار حالياً، وذلك بسبب استنزاف خزينة الدولة في تمويل الأعمال العسكرية التي يقوم بها جيش النظام، بالإضافة للعقوبات الدولية التي تم فرضها على المصارف السورية بعد اندلاع الأزمة.