06 مايو 2018•تحديث: 06 مايو 2018
القدس/أسامة الغساني/الأناضول
أقرت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) اليوم مشروع قانون يقيّد صلاحيات محكمة العدل العليا الإسرائيلية في إلغاء القوانين.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" على موقعها الالكتروني أن اللجنة أقرت مشروع القانون تمهيدا لعرضه على الكنيست لإقراره بالقراءة الأولى.
ويتم إقرار القوانين في الكنيست بثلاث قراءات، تصبح بعدها سارية المفعول.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الالكتروني أن مشروع القانون يتيح للكنيست إعادة سنّ مشروع قانون كانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قد ألغته، إذا صوّت عليه من جديد 61 عضو كنيست.
ورحّب وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" (يميني استيطاني)، بإقرار القانون في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.
وقال بينيت الذي كان أحد عرّابي مشروع القانون:" اليوم يوم مهم للديمقراطية الإسرائيلية".
ويلاقي مشروع القانون هذا جدلا في الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث يتحفظ عليه وزير المالية موشيه كحلون زعيم حزب "كلنا"، ويطالب بحصر القانون في حالة واحدة تتعلق بقانون إبعاد اللاجئين الأفارقة من إسرائيل.
ونقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن كحلون قوله بعد إقرار القانون في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع إنه سيعارض القانون في الكنيست، مشيرا إلى أن الاتفاق الائتلافي "كان بين حزبه وحزب الليكود الحاكم، ولم يكن مع حزب نفتالي بينيت".
وأضاف كحلون إنه "لن يرضخ للمتطرفين"، قاصدا بذلك بينيت ووزير العدل الإسرائيلية اييلت شاكيد التي تدعم مشروع القانون أيضا.
وذكرت شبكة "كان" الإسرائيلية أن كحلون أصدرت تعليماته لأعضاء الكنيست من حزبه للتصويت ضد مشروع القانون في الكنيست.
ويتوقع أن يقدم مشروع القانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى في الكنيست الأربعاء المقبل.
من ناحيته أعلن راز نيزري نائب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية افيخاي مندلبليت رفضه للقانون أيضا.
كما هاجمت رئيسة حزب ميرتس (يسار) تامار زاندبيرغ إقرار القانون، وقالت إن حكومة إسرائيل مررت مشروع قانون تجاوز محكمة العدل العليا من أجل "تعزيز الزحف العنصري المعادي للديمقراطية والعلمانية".
وأضافت:" القانون يهدف لمنع المحكمة من وقف كل مبادرة عنصرية معادية للديمقراطية، وكذلك لإبعاد اللاجئين الأفارقة بالقوة، ولسجن طالبي اللجوء منهم مدة غير محدودة دون محاكمة، وكذلك لإغلاق الأعمال والمتاجر أيام السبت، ولترسيخ عملية إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، ولشرعنة كافة البؤر الاستيطانية القائمة في المناطق (الضفة الغربية) وأيضا تلك التي ستتم إقامتها، وللفصل بين النساء والرجال في المؤسسات الحكومية... وهذه مشاريع قوانين قائمة.. ومن يعلم ما سيأتي لاحقا".
وعبّر آفي غاباي، زعيم حزب العمل ورئيس المعسكر الصهيوني (يسار وسط) عن معارضته للقانون، وقال إنه "سيحاربه في الكنيست وفي الشارع وفي كل مكان".
كما قال منسق المعارضة في الكنيست، يوئيل حسون إنه لن يوافق على مبدأ التعويض مقابل أي عضو غائب في الكنيست خلال التصويت على القانون، حتى لو شمل ذلك رئيس الوزراء نفسه الذي سيكون في زيارة رسمية لروسيا في ذلك اليوم.
ومبدأ التعويض في التصويت في الكنيست هو إجراء يتم اتباعه أحيانا ويجري بموجبه احتساب عدد الغائبين من مؤيدي مشروع قانون مثلا، ليمتنع عدد مساو من معارضيه عن التصويت للتعويض عن النقص في الطرف الآخر.