الأناضول/ ليلى الثابتي
تقدر القوات الدولية المنتشرة بافريقيا الوسطى إجمالا بما يقارب 6600 جندي. وهو رقم مرشّح للارتفاع إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الـ 400 جندي الاضافي الذين من المنتظر أن يلتحقوا قريبا بقوات "سانغاريس" الفرنسية بافريقيا الوسطى، إضافة إلى الـ 3000 جندي جديد لحفظ السلام، والذين تحدّث عنهم مؤخرا الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" ضمن خطة الانقاذ التي بادر بطرحها أمام مجلس أمن الأمم المتحدة.
فعلى أراضي جمهورية افريقيا الوسطى، تنتشر منذ ديسمبر كانون الأول الماضي قوات العملية الفرنسية "سانغاريس"، والتي تضم 1600 جندي فرنسي، ومن المتوقّع أن يقع تعزيز هذه القوات بـ 400 جندي فرنسي إضافي، وفقا لقرار كان اتّخذه مجلس الدفاع الفرنسي خلال اجتماعه المنعقد مؤخرا بقصر "الإليزيه" بالعاصمة الفرنسية باريس. القرار كانت أعلنت عنه وزارة الدفاع الفرنسية في وقت لاحق.
وتتألف القوات الفرنسية من اللواء المظلي الحادي عشر مع غلبة واضحة للوحدات البحرية، وتتمركز بشكل رئيسي في العاصمة بانغي (ما يقارب على الـ 1000 جندي)، كما تنتشر وحدات بمنطقة "بوسانغوا" غربي افريقياالوسطى، في حين اتخذت أخرى مواقع سرية بمناطق مختلفة من البلاد على غرار الحدود الشمالية مع التشاد والسودان، وهي المناطق التي تعتبر معقل ما كان يعرف بميلشيات "سيليكا".
وتمتلك عملية "سانغاريس" التي انطلقت في الخامس من ديسمبر كانون الأول 2013 ثماني مقاتلات هيلوكوبتر، تدعمها طائرات المطاردة رافال. وتتخذ هذه الطائرات قاعدة لها في دولة التشاد المجاورة.
تحظى عملية "سانغاريس" بدعم الاتحاد الأوروبي. كما قدّمت لندن وبرلين الدعم اللوجستي، حيث شاركت بريطانيا بحاملة طائرات عسكرية كبيرة من نوع "س-17"، وقدمت ألمانيا طائرة من نوع "آرباص أ 310". هذا ووعدت كل من بولونيا وبلجيكا بتقديم الدعم اللوجستي لنقل الجنود.
أمّا بخصوص الجدول الزمني، فإنّه لم يتمّ الإعلان عن الحيز الذي من المنتظر أن تستغرقه عملية "سانغاريس"، إلاّ أنها من المرجح أن تمتد إلى العام 2015، وفقا لما ورد في الدعوة التي أطلقتها مؤخرا الرئيسة المؤقّتة الجديدة لجمهورية افريقيا الوسطى "كاترين سامبا بانزا".
أمّا القوة الثانية والتي تنتشر حاليا بجمهورية افريقيا الوسطى، فهي البعثة الدولية لمساندة افريقيا الوسطى، والمعروفة اختصارا بـ "ميسكا". فهذا الهيكل الذي تشكّل في الأوّل من أغسطس 2013 هو الوريث الذي جمع كلّ القوات الافريقية المنتشرة في افريقيا منذ العام 2002، والتي من أبرزها بعثة تعزيز السلام في افريقيا الوسطى (ميكوباكس)، وجناحها العسكري، إضافة إلى القوى متعدّدة الجنسيات بإفريقيا الوسطى (فوماك) والتي سجّلت حضورها بإفريقيا الوسطى منذ العام 2008. في التاسع عشر من ديسمبر كانون الأول 2013، انضوت جميع القوات الافريقية الوسطى تحت اشراف البعثة الدولية (ميسكا).
حاليا، تعدّ قوات البعثة الافريقية حوالي 5000 جندي. وعلاوة على القوات المنتشرة بالعاصمة بانغي (حوالي 2000 جندي)، تنتشر قوات "ميسكا" في مدن عديدة خصوصا بعد المجازر التي جدّت في الشمال الغربي من البلاد خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين. وتتمركز القوات كما يلي: 300 جندي في "بوسانغوا"، 150 في "بوكا"، 150 في "بوار" و200 في "باوا". كما انتشر 200 جندي بمدينة "ندال" الواقعة في الشمال.
وحسب بيان صادر عن الأمم المتحدة، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد الجنود إلى 8000، وذلك عقب الإعلان عن خطة عمل الأمين العام للأمم المتحدة، والقاضية بتعزيز البعثة الدولية لمساندة افريقيا الوسطى بـ 3000 جندي إضافي. هذا ويذكر أنّ العدد الأصلي الذي حدّده الاتحاد الافريقي لعدد الجنود المزمع نشرهم بافريقيا الوسطى كان في حدود الـ 3650.مهمة "ميسكا" بافريقيا الوسطى محدّدة باثني عشر شهرا، غير أنّ المدة قد تشهد تمديدا بحسب التطورات الأمنية التي ستشهدها البلاد خلال الفترة القادمة.