Khalaf Rasha
18 ديسمبر 2016•تحديث: 18 ديسمبر 2016
يانغون/ الأناضول
قال مسؤول عسكري رفيع المستوى في ميانمار، اليوم الأحد، إن الجيش الحكومي يعتزم مداهمة معاقل جماعة "جيش استقلال كاشين"، في ولاية "كاشين" الحدودية مع الصين (شمال)، فور وصول الأوامر الحكومية بذلك.
وأضاف المسؤول من مقر القيادة العسكرية الشمالية، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية القضية، للأناضول أن "القوات الحكومية سيطرت، أمس، على مركز جيدون، وهو أحد معاقل جماعة جيش استقلال كاشين، بعد اشتباكات عنيفة دامت لأسبوع كامل".
وأوضح أن "الوضع الحالي ملائم تمامًا للسيطرة على بلدة لايزا، معقل الجماعة، إلا أننا بانتظار الضوء الأخضر من الحكومة".
ولفت أن عشرة جنود على الأقل قتلوا على مدى أسبوع من الاشتباكات العنيفة، مؤكدًا أن الطرفين تكبدوا خسائر فادحة خلال القتال.
وفي وقت سابق، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، إن "بان كي مون، أعرب لرئيس ميانمار(تين كياو)، خلال محادثة هاتفية، عن قلقه إزاء تصعيد التوتر مؤخرًا في ولايتي شان وكاشين، ووقوع خسائر في أرواح المدنيين، وحث جميع الأطراف على حل خلافاتهم على طاولة المفاوضات".
وتأتي هذه الخطوة عقب توتر ساد الأجواء نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد الاشتباكات بين الجانبين، والذي أسفر عن مقتل 22 عسكرياً من القوات الحكومية، ودفع بأكثر من 3 آلاف شخص لمغادرة منازلهم في المنطقة.
والكاشين هم إحدى الأقليات العرقية الكثيرة في "ميانمار"، ويخوضون حرباً ضد الحكومة المركزية منذ أكثر من 50 عاماً؛ للمطالبة بقدر أكبر من الحكم الذاتي للمنطقة التي يعيشون فيها، والتي تملك حدوداً مع الصين والهند.
ويقاتل قسم كبير من التنظيمات المسلحة العرقية في ميانمار ضد الجيش، منذ إعلان استقلال البلاد عن بريطانيا في 1948، ويقول متابعون إن القتال المستمر يعيق تنمية ميانمار، وهي واحدة من أفقر دول منطقة جنوب شرق آسيا.