عمرو الأبوز
القاهرة - الأبوز
يستأنف زعماء ورؤساء الدول العربية اليوم الثلاثاء، اجتماعات مؤتمر القمة الاقتصادية التنموية الاجتماعية العربية التي تعقد دورتها الثالثة حاليا في الرياض، تمهيدا لإصدار البيان الختامي للقمة في نهاية اجتماعات اليوم.
ويرى محللون أن هذه القمة تكتسب أهمية خاصة، عن القمتين السابقتين، نظرا لتغييرات طرأت على الخريطة السياسية للمنطقة العربية، مما شكّل مفترقات حساسة قد تُعيد ترسيم الحدود الدبلوماسية والاقتصادية بين بلدان المنطقة.
وربما بدت ملامح لهجة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي في افتتاح القمة مساء أمس، أكثر تغييرا من سابقيه، مضمونا وأهدافا، بعدما خط بنودا جديدة على أجندة القمة مثل مبادرته لتشكيل مجموعة تفاوضية عربية ومجلس وزاري عربي للتنمية المستدامة، التوجه نحو إنشاء نظام اقتصادي عربي موحد.
كذلك تطرق الرئيس المصري أمس أيضا لبند جديد، استحدثه الواقع السياسي، ضمن مستجدات جيوسياسية كثيرة بالمنطقة العربية، وهو تمويل شبكة الأمان العربية بقيمة 100 مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية، لتجنيب السلطة أزمة مالية محدقة بعد إجراء إسرائيل ممارسات وضغوط مالية بسبب لجوء الأولى للأمم المتحدة للاعتراف بها كدولة.
ويقول محللون إن القمة الحالية، تكتسب بعدا اقتصاديا جديدا، إذ تتزامن مع وقوف دول منطقة اليورو والولايات المتحدة الأمريكية، الشركاء الاقتصاديين الأقوى لمعظم الدول العربية، على أعتاب أزمة مالية، قد تشتد ضراوة عن الأزمة المالية العالمية في 2008، ما يؤهل أطروحات التعاون الاقتصادي العربي لمحال التنفيذ.
من المنتظر أن تتطرق البيان الختامي للقمة الاقتصادية مساء اليوم، لقضايا تتعلق بالعدالة الاجتماعية، ومكافحة معدلات الفقر والبطالة، واستقراء مخططات تنموية تركز على قضايا الصحة والاسكان وحقوق العمل.
ويعتقد مراقبون اتخاذ قرارات أكثر ايجابية بشأن الاتفاقية الموحدة المعدلة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية، والذي يضمن أن المستثمر العربي سيتمتع بحرية الاستثمار في إقليم أي دولة طرف في المجالات المتاحة، وفقاً للأنظمة والقوانين بهذه الدولة.
ويقول المراقبون أن قمة الرياض قد تخرج بإجراءات تنفيذية لدفع معدلات التجارة البينية بين الدول العربية، والتي باتت لا تتعدى 10% فيما بينها، لأسباب بعضها جمركي وبعضاها بيروقراطي وربما سياسي في بعض الأحيان، في الوقت الذي توجد مبادلات تجارية متزايدة مع بقية دول العالم الأخرى.
فيما قد تتناول القمة بنود تناولتها القمة العربية الاقتصادية بالكويت في 2009، والقمة الثانية بشرم الشيخ في 2011، مثل مشروعات الربط البري بين الدول العربية بالسكك الحديدية، وربط شبكات الإنترنت العربية، والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، والاتحاد الجمركي العربي، والسوق العربية المشتركة.