مصطفى عبد السلام
القاهرة - الاناضول
أقرت القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في ختام أعمالها اليوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الداعية لزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية المشتركة وبنسبة لا تقل عن 50 %.
وقال وزير الخارجية السعودي في كلمة له بختام القمة اليوم، إن هذه المبادرة قد توفر ما يزيد عن 10 مليارات دولار إضافية للمؤسسات المالية والشركات العربية المشتركة.
وقال محللون إن من أبرز المؤسسات المستفيدة من مبادرة القمة الاقتصادية العربية صندوق النقد العربى والمؤسسة العربية لتشجيع الاستثمار والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية
وشددت القمة فى الاعلان الصادر عنها اليوم على "أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به تلك المؤسسات لمواجهة الحاجات التنموية المتزايدة وبما يمكنها من المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلداننا العربية ، والعمل على تطوير آليات عملها وتيسير إجراءات تمويلاتها مما يمكنها من توسيع نشاطاتها وزيادة الاستفادة من مواردها".
ولم يحدد اعلان قمة الرياض الاقتصادية كيفية تمويل الزيادة الجديدة في رؤوس اموال المؤسسات المالية العربية المشتركة التى تعانى معظمها من ضعف شديد في امكانياتها المادية والفنية.
وشددت القمة كذلك على أن زيادة رؤوس أموال هذه المؤسسات المالية يكفل تطوير إمكاناتها في تأسيس مشروعات إنتاجية عربية مشتركة جديدة والمساهمة في مشروعات وطنية بالتعاون مع القطاع الخاص العربي من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة من السلع والخدمات التي يحتاجها المواطن العربي والمساهمة في سد الفجوة التي تعاني منها دولنا في العديد من تلك السلع والخدمات ، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطن العربي .
وشدد إعلان الرياض على أهمية الدور الذي تطلع به تلك الشركات بـالمساهمة في مشروعات وطنية بالتعاون مع القطاع الخاص العربي من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة من السلع والخدمات التي يحتاجها المواطن العربي والمساهمة في سد الفجوة التي تعاني منها دولنا في العديد من تلك السلع والخدمات ، و توفير المزيد من فرص العمل للمواطن العربي.
وشدد القادة العرب على أن ذلك يأتي "استشعارا منهم بأهمية المضي قدما في اتخاذ ما من شأنه تطوير العمل العربي المشترك بما يخدم المواطن العربي والارتقاء بمستوى معيشته وتوفير الرعاية الصحية الكاملة".
وفيما يتعلق بتشجيع الاستثمار البيني وافق القادة العرب على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال بالدول العربية (المعدلة ) لتتوائم مع المستجدات على الساحة العربية والإقليمية والدولية ، وتوفر المناخ الملائم لزيادة تدفق الاستثمارات العربية البينية ، والعمل على جعل المنطقة العربية منطقة جاذبة لهذه الاستثمارات
وشدد القادة العرب في ختام قمتهم على التزامهم بالعمل على وضع الاتفاقية موضع التنفيذ ، ودعوا في الوقت ذاته القطاع الخاص العربي إلى المبادرة بالاستفادة مما توفره هذه الاتفاقية من مزايا وضمانات ، بما في ذلك رجال الاعمال العرب المهاجرين لاستغلال الفرص المتاحة والمساهمة في التنمية الاقتصادية العربية الشاملة .
وقال الاعلان الصادر عن القمة الاقتصادية العربية إن اعتماد الاتفاقية يأتى" إيمانا منا- القادة العرب- بأهمية الاستثمار ودوره في الارتقاء بمستوى التكامل الاقتصادي العربي وتنمية التجارة العربية البينية وإيجاد فرص عمل جديدة تساهم في خفض معدلات البطالة وزيادة مستوى التشغيل ، وخفض مستويات الفقر ،واستثمار رؤوس الأموال العربية داخل الدول العربية وتوظيفها لتعزيز التنمية وتطوير اقتصادات بلداننا العربية ، ومن أجل تشجيع تدفق الاستثمارات العربية البينية ،
كما أكد القادة العرب التزامهم بتهيئة المناخ الاستثماري في البلدان العربية وسن القوانين والتشريعات الوطنية التي تساعد على جذب المزيد من الاستثمارات واستغلال الثروات الطبيعية والميزات النسبية التي تتميز بها دولنا .
وتطرق القادة العرب في ختام قمتهم الاقتصادية إلى قضية الاستخدامات الحديثة لتطوير الطاقة ، حيث اعتمدوا الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة ( 2010 ـ 2030 ) بهدف مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة ، وتنويع مصادرها والوفاء باحتياجات التنمية المستدامة ،وفتح المجال أمام إقامة سوق عربية للطاقة المتجددة تعمل على توفير فرص عمل جديدة بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص ،وكذلك العمل على دعم المشروعات التنموية العربية الهادفة لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة بكافة تقنياتها من خلال تهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية والتنظيمية اللازمة لنشر استخداماتها .
وقال القادة العرب ان اعتماد الاستراتيجية تاتى انطلاقاً من ضرورة مواكبة التطورات العالمية المتمثلة في استخدام مصادر الطاقة المختلفة .
وشدد القادة العرب كذلك على تصميمهم على استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قبل نهاية العام الجارى2013 ، وبذل كافة الجهود للتغلب على الصعوبات التي تحول دون ذلك ، كما ثمن القادة على الجهود التي تبذلها المنظمات المتخصصة العربية والاتحادات النوعية والهيئات الاقليمية والدولية من أجل تعزيز التجارة البينية العربية ، وأعربوا عن دعمهم لقرارات القمه الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي انعقدت بمكة المكرمة 2012 بدعوة مجلس محافظي البنك الاسلامي للتنمية لاعتماد آلية عمليه لزيادة رأس مال البنك بما يساهم بتنمية التجارة والاستثمارات البينية ، وتعزيز صندوق التضامن الاسلامي للتنمية .
ورحبوا بمبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية التي اطلقتها المؤسسة الإسلامية الدولية لتنمية التجارة مع التأكيد على أهمية مساندتها ودعهما .
وفى الوقت الذى بارك فيه القادة العرب الخطوات التي تمت حتى الآن في طريق بناء الاتحاد الجمركي العربي، فقد أكدوا التزامهم بالعمل على إتمام باقي متطلبات إطلاق الاتحاد وفق الإطار الزمني الذي تم الاتفاق عليه، وصولا للتطبيق الكامل له في عام 2015. وعلى مستوى قضية الأمن الغذائي العربي وتوفيره لمنطقتنا فقد أكد القادة العرب في ختام قمتهم بالرياض على أنه" وجهنا الهيئات والمنظمات المعنية للعمل على سرعة تنفيذ البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي والتنسيق في ذلك مع الدول العربية المستفيدة من مكونات البرنامج والمؤسسات المالية العربية والاقليمية والدولية والقطاع الخاص العربي الذي ندعوه للمساهمة في تنفيذ البرنامج عبر الاستثمار في مشروعاته ".
وفيما يتعلق بقضيتي البيئة والتنمية المستدامة حث القادة العرب دول المنطقة التي لديها محطات نووية بالإفصاح عن تقارير السلامة المتبعة ، ودعوتها للانضمام الى اتفاقية الأمان النووي لتجنيب المنطقة الآثار السلبية على البيئة جراء ما قد يترتب من حوادث خطيرة.
وشدد القادة العرب في اعلان الرياض على متابعة تنفيذ الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث، والإسراع في دمجها في الخطط التنموية وضرورة تكيف الدول العربية مع ظاهرة تغير المناخ خاصة وأن المنطقة العربية من أكثر مناطق العالم تأثرًا بتغير المناخ، وأن يكون ذلك على أساس اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو التابع لها ،واخيرا طالبوا بالحفاظ على الموارد الطبيعية والإسراع في تنفيذ الاستراتيجية الدولية الجديدة للتنوع البيولوجي 2020 .
مصع
news_share_descriptionsubscription_contact
