???? ?????
25 مارس 2016•تحديث: 25 مارس 2016
القاهرة/ حسين محمود/ الأناضول
ربطت وزارة الداخلية المصرية، واقعة مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني (عُثر عليه مقتولاً قبل شهرين)، بواقعة سرقة، مشيرة أنها عثرت على متعلقات تخصه، لدى تشكيل عصابي تخصص في خطف وسرقة الأجانب، أعلنت تصفيته في وقت سابق، الخميس، شرقي القاهرة.
وبحسب بيان للوزارة، صدر، مساء الخميس، قال مسؤول المركز الإعلامى للداخلية (لا يكشف هويته عادة) "تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، صباح اليوم (الخميس)، من إستهداف تشكيل عصابى، بنطاق القاهرة الجديدة (شرق العاصمة) تخصص فى إنتحال صفة ضباط شرطة، واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه".
وأوضح البيان أن التشكيل العصابي مكون من أربعة أشخاص هم "طارق سعد عبد الفتاح (52عامًا)، ونجله سعد (26 عامًا)، ومصطفى بكر (60عامًا) وصلاح سيد(40 عامًا)، وأنهم لقوا حتفهم جميعًا، بعد تبادل لإطلاق النار".
وأشار البيان أنه "بالتنسيق مع قطاع مصلحة الأمن العام بالقاهرة، ومديرية أمن محافظة القليوبية (شمال)، تم استهداف محل إقامة شقيقة المتهم الأول طارق سعد، والتى أكدت التحريات بتردده عليها فى أوقات مختلفة، وأنها على علم بنشاط شقيقها الإجرامى وإحتفاظه بنصيبه من متحصلات جرائمه طرفها"، وفق البيان ذاته.
وتابع أنه "عثر بداخل المسكن (شقيقة المتهم الأول المقتول)،على حقيبة هاند باج (حقيبة يد) حمراء اللون عليها علم دولة إيطاليا، بداخلها محفظة جلد (حافظة نقود) بنية اللون، بها جواز سفر بإسم جوليو ريجينى مواليد 1988، وكارنيه (بطاقة هوية) الجامعة الأمريكية الخاص به، وعليه صورته الشخصية ومدون به باللغة الإنجليزية باحث مساعد، كارنيه جامعة كامبريدج خاص به ، وفيزا كارت خاصة به، وهاتفين محمول (خلوي)".
وفي إشارة واضحة لربط واقعة قتل "ريجيني" بواقعة سرقة جنائية، وليس قمع أمني أو تصفية إرهابية، أشارت وزارة الداخلية في وقت سابق إلى أنه " تم إخطار الجانب الأمنى الإيطالى بما توصلت إليه الأجهزة الأمنية".
وقدمت الداخلية المصرية "الشكر والتقدير للفريق الأمنى الإيطالى على تعاونه الوثيق ودوره الإيجابى وتواصله الدائم مع الفريق الأمنى المصرى خلال مراحل البحث والتحرى وجمع المعلومات التى كان يقوم بها خلال الفترات الماضية، مما كان له بالغ الآثر فى التوصل لهذه النتائج"، وفق البيان.
وهذا الإعلان من قبل الداخلية المصرية بعد نحو شهرين على مقتل الشاب الإيطالي في القاهرة، والذي جلب للسلطات المصرية انتقادات حقوقية واسعة خاصة من الجانب الأوروبي، إذ صادق البرلمان الأوروبي، في 10 مارس/آذار الجاري، على قرار يقول إن حالات الاختفاء والتعذيب "أصبحت شائعة في مصر"، ويدعو القاهرة للتعاون بشكل كامل مع إيطاليا في واقعة تعذيب وقتل "ريجيني".
ولم يستن الحصول على تعليق من أسر القتلى الأربعة، أو إفادات من محاميهم، حول ما ذكرته وزارة الداخلية المصرية ضد ذويهم، ولم يكشف بيان الداخلية أسباب وجود تعذيب في جسد القتيل، على نحو ما ذكر سفير بلاده في وقت سابق.
وكانت تقارير غربية عدة، اتهمت الداخلية المصرية بالتورط في قتل الطالب الإيطالي، لكن وزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، نفى ذلك الاتهام، خلال تصريحات صحفية سابقة، وأعلن فتح تحقيقات في الحادث، حتي إعلان الخميس.
ووفق بيان سابق للسفارة الإيطالية في القاهرة، فإن الشاب جوليو ريجيني (28 عامًا)، وهو طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج، كان متواجدًا في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير/كانون الثاني الماضي في منطقة الدقي، التي تتبع مدينة الجيزة، غرب القاهرة، حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل العثور على جثته بعد 10 أيام في أحد الطرق غرب العاصمة المصرية.
وكان السفير الإيطالي في القاهرة، ماوريتسيو ماساري، قال في وقت سابق، إن ريجيني قد "تعرض للتعذيب والضرب المبرح قبل وفاته"، مشيرًا أن "علامات الضرب والتعذيب كانت بادية بوضوح، كما بدت الجروح، والكدمات، والحروق على جسده".