Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 أكتوبر 2026•تحديث: 29 أكتوبر 2026
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
اتهمت القائمة العربية المشتركة، الخميس، حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة الالتفاف على نتائج انتخابات الكنيست (البرلمان) عبر التحريض على الناخبين العرب، بعد حصول الأحزاب العربية مجتمعة على 19 مقعدًا، وفق نتائج أولية.
وقالت القائمة، في بيان مكتوب أرسلت نسخة منه إلى الأناضول، إن "حملة التحريض التي يقودها نتنياهو وائتلافه الفاشي ضد تصويت الجماهير العربية تكشف خوفهم من قوتها السياسية، وعجزهم عن تقبل مشاركتها الواسعة وغير المسبوقة في الانتخابات".
وأضافت أن المشاركة العربية الواسعة شكلت "حاجزًا صلبًا أمام بلوغ معسكر نتنياهو عتبة الـ61 مقعدًا وتشكيل حكومة فاشية جديدة".
وتابعت: "لقد خرجت جماهير شعبنا للتصويت ردًا على جرائم حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، وعلى سياسات الحرب والهدم والتهجير والتحريض وترك الجريمة تستفحل في بلداتنا".
واعتبرت أن الناخبين العرب حولوا يوم الانتخابات إلى "تظاهرة شعبية واسعة"، رافضين محاولات استهدافهم وسلب حقوقهم.
وقالت: "لسنا مطالبين بتبرير مشاركتنا السياسية، ولا نحتاج إلى شهادة شرعية من الذين يريدون إقصاءنا".
ورأت القائمة أن التشكيك في تصويت الناخبين العرب يأتي ضمن حملة منظمة بدأت قبل الانتخابات بأشهر، بهدف نزع الشرعية عن المشاركة السياسية العربية والتمهيد للطعن في النتائج إذا لم تخدم نتنياهو وحلفاءه.
وأضافت أن الحملة بدأت بالتحريض ومحاولات شطب القوائم العربية، واستمرت بمحاولات ترهيب الناخبين يوم الاقتراع، وصولًا إلى اتهامات وصفتها بأنها "باطلة"، تستهدف أصوات العرب ونتائج مشاركتهم الانتخابية.
ودعت القائمة المشتركة "قادة معسكر المعارضة إلى الكف عن مجاراة أكاذيب نتنياهو والكهانيين العنصريين، والتوقف عن إعادة إنتاج خطابهم والتحرك وفق الإملاءات التي يفرضونها".
وأضافت، مخاطبة المعارضة الإسرائيلية: "إن من يريد تغيير هذه الحكومة لا يستطيع أن يتبنى تحريضها ضد الجماهير التي خرجت لإسقاطها".
وشددت على ضرورة احترام إرادة الناخبين والتصدي للتحريض، والعمل على إيجاد بديل لسياسات الحكومة يلتزم بحقوق الفلسطينيين ومطالبهم.
اتهامات الليكود
والأربعاء، زعم حزب "الليكود"، في بيان، أن الانتخابات الإسرائيلية تعرضت للسرقة على يد أحزاب عربية، مدعيًا وقوع مخالفات في مراكز الاقتراع العربية شملت الرشوة والتهديد والعنف والتزوير واستخدام برامج محظورة لحث الناخبين على التصويت.
وقال الحزب إنه أحال إلى الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) ولجنة الانتخابات مئات الإفادات والأدلة التي يزعم أنها تدعم اتهاماته.
لكن الشرطة الإسرائيلية نفت، الخميس، وجود أدلة تحقيقية أو استخباراتية تدعم مزاعم الليكود بشأن تزوير الانتخابات.
كما أكدت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية عدم وجود مؤشرات على تلاعب منهجي بأوراق الاقتراع، وأنها تتعامل مع البلاغات الفردية بشأن المخالفات.
ولم يصدر عن الليكود تعقيب على بيان القائمة المشتركة حتى الساعة 13:37 بتوقيت غرينتش.
نتائج الانتخابات
وجاء بيان القائمة المشتركة بعدما أظهرت نتائج فرز 97 بالمئة من أصوات الناخبين الإسرائيليين حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لكتلة التغيير المعارضة بزعامة غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، وفق القناة 12 الإسرائيلية.
وحصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على 8 مقاعد.
ولم يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من بلوغ عتبة 61 مقعدًا من أصل 120، اللازمة لضمان الأغلبية المطلقة في الكنيست.
وتمنح النتائج الأحزاب العربية دورًا محتملًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة، لكن عددًا من قادة المعارضة الإسرائيلية يرفضون أو يترددون في تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية.
ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بعدها مشاورات مع الأحزاب الممثلة في الكنيست لاختيار شخصية لتكليفها بتشكيل الحكومة.