عمرو الأبوز
القاهرة - الأناضول
قال وزير المالية المصري المرسي حجازي اليوم الأربعاء إن بلاده ملتزمة بتطبيق إجراءات اقتصادية واجتماعية متكاملة تدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في الاجل المتوسط والطويل.
وقتل 52 شخصا في اضطرابات تشهدها مصر منذ 25 يناير/ كانون الثاني الجاري ، الذكري الثانية للثورة، ما خلق نظرة تشاؤمية لدي بعض المحللين حول مدي قدرة الحكومة على تطبيق أية إجراءات إصلاحية وسط هذه الأجواء المشحونة.
وأوضح وزير المالية المصري في بيان صحفي اليوم أن المفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي مستمرة، وأن وزارته تعكف على الانتهاء من مراجعة الاطار الاقتصادي الكلي لبرنامج الاصلاح الاقتصادي في ضوء تعديلات جديدة.
وقال محللون مصريون انه "رغم انحسار الاضطرابات فى مصر إلى حد ما منذ أمس الثلاثاء، فإن استمرارها واندلاعها من حين لأخر زاد من تفاقم المشكلات الاقتصادية والأوضاع المالية، ما يضر بمفاوضات مصر مع المؤسسات المالية المانحة وعلى رأسها صندوق النقد، الذي دائما ما يرهن مساعداته باستقرار المشهد السياسي وتطبيق إجراءات إصلاحية".
وقال رئيس حكومة مصر هشام قنديل، يوم الخميس 24 يناير/ كانون الثاني الجاري، قبل إندلاع أحداث العنف الجارية بمصر بيوم واحد، إن وفدا من صندوق النقد الدولي سيزور القاهرة خلال أسبوعين،لكن لم يعرف بعد ما اذا كانت الزيارة ستتم ام لا فى ظل الاوضاع التى تمر بها مصر منذ اسبوع.
وتقترب مصر من أزمة اقتصادية، ترى الحكومة أن المخرج منها هو الحصول على قروض خارجية بقيمة 14.5 مليار دولار، بالإضافة لقرض بقيمة 4.8 مليار دولار تتفاوض مصر عليه مع صندوق النقد الدولي، لتمويل برنامج اقتصادي إصلاحي يستغرق تطبيقه 22 شهر ويُقلص عجز الموازنة عن 30.3 مليار دولار من مُقدرة للعام المالي الجاري 2012-2013.
وقال وزير المالية فى البيان الصحفى إنه بحث مع بعثة الاتحاد الاوروبي برئاسة جيمس موران سفير الاتحاد الاوروبي بالقاهرة، مساء أمس الثلاثاء، الوضع الاقتصادي في مصر وتوجهات الحكومة بخصوص الانتهاء من برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي مع صندوق النقد الدولي.
وأشار بيان وزير المالية إلى أن "المسئول الاوروبي أكد دعم الاتحاد الاوروبي وأعضائه الكامل لمصر في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهدها، وعودة المفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي تؤكد تمتع مصر بالاستقرار الاقتصادي وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات".
وتقول مصر إنها تخطط لجذب استثمارات أجنبية بقيمة 6 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري 2012-2013، لكن محللون يرون أن المناخ السياسي مازال غير مهيأ لجذب استثمارات أجنبية تصل إلى هذه الحدود.
وحققت مصر معدل نمو بلغ 2.6% في الربع الأول من العام المالي الجاري، ويتوقع خبراء تراجع النمو في الربع الثاني، الذي أشعل فيه الإعلان الدستوري المؤقت في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي المشهد السياسي، عن مستواه في الربع الأول.
عا- مصع