خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال المكتب الاقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية ان الدول العربية تستطيع أن تنتشل الملايين من العمال من تحت خط الفقر اذا اعتمدت سياسات بمشاركة العمال بشأن الحّد الأدنى للأجور.
وأضاف المكتب الاقليمي للدول العربية بالمنظمة في بيان صحفي صدر في عمان حصلت وكالة "الأناضول" للأنباء علي نسخة منه، أنه وفقاً للتقرير العالمي للأجور لعام 2010 /2011 فقد انخفض نمو الأجور بواقع النصف في العامين ٢٠٠٨ و٢٠٠٩، ممّا أثّر علي نحو٧٥ مليون موظف بأجر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح التقرير انه في المقابل، أدّى تزايد الفارق بين الطبقات الاجتماعية وانخفاض الإنتاجية والأجور المتدنية إلى تفاقم التوّتر الاجتماعي في عددٍ من البلدان العربية، وشكّل بالتالي عاملاً كامناً وراء موجة الانتفاضات الأخيرة.
وطالب المكتب الاقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية ان تضمن السياسات التي تحدّد الحدّ الأدنى للأجور التوازن بين العوامل الاجتماعية والعوامل الاقتصادية بهدف ضمان الحدّ الأدنى من حماية الدخل لصالح جميع العمّال ذوي الأجر المنخفض.
وأوضح ان العوامل الاجتماعية التي يجب مراعاتها عند تحديد هذا الحد هي حاجات العمّال وعائلاتهم وغلاء المعيشة والمستوى العام للأجور ومستويات مظلة الضمان الاجتماعي.
واضاف المكتب الاقليمي ان العوامل الاقتصادية التي يجب مراعاتها عند تحديد هذا الحد هي قدرة الشركات على الدفع ومعدلات الاستخدام والإنتاجية والتنمية الاقتصادية.
وقالت المديرة الاقليمية للدول العربية لمنظمة العمل الدولية ندى الناشف: "يُعتبر الحدّ الأدنى للأجور أداة سياسية مهمة من أجل التخفيف من حدّة الفقر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي".
واضافت يضمن هذا الحدّ تلبية الظروف والشروط الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالعمال وعائلاتهم والمتطلبات الدنيا من أجل حياة كريمة ولهذا تتزايد الحاجة إلى سياسات مناسبة بتحديد الأجور في ظلّ تزايد سوء احوال العمّال الاقتصادية نتيجة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وأوضحت الناشف انه على الرغم من اعتماد ٩٠ في المائة من الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية نظاماً يُعنى بتحديد الحدّ الأدنى لأجور، إلاّ أنّ عدداً كبيراً من الدول العربية لم يحدد اليات نظام تحديد الأجور.
وقال وزير العمل الأردني الدكتور عاطف عضيبات لقد تم اختيار الأردن من بين الدول التسع على مستوى العالم والوحيد من المنطقة العربية لاختبار الميثاق العالمي لفرص العمل الذي يتضمن مجموعة من السياسات الرامية الى ترويج الوظائف وحماية الأفراد.
أضاف ان جهود الأردن لتطوير سياسات أكثر عدلا للأجور تصب في التزامنا بتحقيق أجندة العمل اللائق.
وكان الوزير الأردني وبحضور ممثلين عن العمّال وعن أصحاب العمل وعن الحكومات من تسع دول عربية وزير العمل الأردني الدكتور عاطف عضيبات وبحضور ممثلين عن العمّال وعن أصحاب العمل وعن الحكومات من تسع دول عربية قد افتتح "اللقاء الثلاثي الإقليمي بشأن سياسات الأجور في الدول العربية" في عمّان بالأردن أمس والتي تعقد فيه ورشة العمل الإقليمية المستمرة أربعة أيام برعاية.
وتتناول الورشة طبيعة السياسات المتعلّقة بالأجور، والاستراتيجيات المختصة بتحديد الحدّ الأدنى للأجور والمفاوضة الجماعية، ودور الحوار الاجتماعي في تصميم السياسات السليمة بشأن الأجور.
خمع - عا