ديالى / إدريس أوكودوجو/ الأناضول
تشهد ناحية "قرة تبة" ذات الغالبية التركمانية، التابعة لمحافظة ديالى شمال شرق العراق، انتشارا كثيفا لقوات البيشمركة، لتعزيز المواقع الاستراتيجية على أطراف البلدة، تحسبا لهجمات جديدة لتنظيم داعش.
وأوضح مسؤول قوات البيشمركة في المنطقة، "شيخ جعفر" لمراسل الأناضول، اليوم الجمعة، أنهم صدوا هجمات شرسة شنها داعش على ناحية قرة تبة، مؤكدا أن مركز الناحية وأطرافها تحت السيطرة بشكل كامل، في الوقت الذي تم نشر القوات على المواقع الأمنية الضرورية فيها.
من جهته أشار "رفعت حسن رحيم" وهو مواطن تركماني من سكان البلدة، أن عناصر داعش تم إبعادهم عن المنطقة عقب تدخل البيشمركة، بعد حصار فرضه التنظيم على الناحية لمدة 4 ساعات، في الوقت الذي قدم المدنيّون الدعم للقوات الأمنية في الاشتباكات، موضحا أن الوضع الآن في قره تبة مستقر.
إلى ذلك أكد "حيدر كريم" أنه لا توجد أية مشاكل أمنية في البلدة، وأنهم دافعوا عن أنفسهم ضد الإرهابيين، مشيراً أن قوات الشرطة والبيشمركة مستعدون للتصدي لهجمات جديدة لداعش.
وأفادت مصادر لمراسل الأناضول أن تفجير العبوات الناسفة التي زرعها عناصر داعش على الطريق إلى الناحية، خلال انسحابهم، أدى إلى تدمير الطريق الذي أصبح غير صالح للاستعمال بعد الانفجارات.
ورصدت كاميرا الأناضول، الأنقاض والمباني المدمرة التي سبّبتها الهجمات الانتحارية لداعش بالبلدة في الـ14 من الشهر الجاري، ما خلف 45 قتيلاً معظمهم من البيشمركة، كما قتل 9 اشخاص في الهجوم الأخير لداعش على الناحية في الـ20 من الشهر الحالي.
وتقع ناحية قرة تبة التي يقطنها غالبية تركمانية في شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى، حيث شهدت مؤخرا هجمات متكررة لتنظيم داعش في محاولة للسيطرة على البلدة التي تشكل نقطة استراتيجية للتنظيم في ربط نواحي أخرى تقع تحت سيطرته في المحافظة مع مناطق في محافظة صلاح الدين المجاورة.