في اعتداءات متصاعدة شملت تدمير شبكة مياه تزامنا مع اقتحامات نفذها الجيش لمناطق مختلفة اعتقل خلالها 58 فلسطينيا وبالتوازي مع حصاره المتواصل لبلدة سنجل منذ أسبوعين..
Layan Bsharat
26 يوليو 2026•تحديث: 26 يوليو 2026
FILISTIN
رام الله/ الأناضول
أحرق مستوطنون إسرائيليون، الأحد، مسجدين ومنزلا وآليات في مصنع فلسطيني ودمروا شبكة مياه وأقاموا بؤرتين استيطانيتين في الضفة الغربية المحتلة، تزامنا مع اقتحامات نفذها الجيش الإسرائيلي واعتقل خلالها 58 فلسطينيا.
يأتي ذلك في ظل اعتداءات متصاعدة للجيش والمستوطنين في الضفة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل 87 فلسطينيا منذ مطلع العام الجاري.
** عمليات إحراق
وفي شمالي الضفة، أضرم مستوطنون النار في مسجد بقرية كور جنوبي طولكرم، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه وإلحاق أضرار بمحتوياته، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وجنوبي نابلس (شمال)، أحرق مستوطنون مسجدا قيد الإنشاء في ساعات الصباح الباكر في بلدة قصرة، وفقا للمصدر ذاته.
وشرقي نابلس، أفادت الوكالة بأن مستوطنين أحرقوا أجزاء من منزل فلسطيني في بلدة بيت فوريك، وخطوا شعارات تدعو إلى الانتقام من العرب والفلسطينيين.
ووسط الضفة، اقتحم 10 مستوطنين مصنعا فلسطينيا لقص الحجارة (كسارة) قرب منطقة عين سامية شرق رام الله، وأحرقوا آليات واعتدوا على 3 عاملين، ما تسبب بخسائر أولية تقدر بنحو 735 ألف دولار فضلا عن توقف العمل في المصنع الذي يضم 35 عاملا، وفق مالكه عبد الصمد عبد العزيز للأناضول.
** تدمير وحصار
وفي جنوبي الضفة، دمر مستوطنون شبكة مياه وهاجموا فلسطينيين حاولوا إصلاحها بإلقاء قنابل صوت تجاههم وذلك في قرية المنية جنوب شرقي محافظة بيت لحم، وفق مصادر محلية للأناضول.
وفي وسط الضفة، يواصل الجيش الإسرائيلي منذ أسبوعين حصار بلدة سنجل شمال شرقي رام الله، عبر إغلاق مداخلها وطرقها الرئيسية والفرعية، وشلّ حركة السكان وتقييد وصولهم إلى احتياجاتهم الأساسية.
وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة، في تصريح مصور، إن الجيش يواصل "تنفيذ إجراءات تعسفية وعقابية بحق أهالي سنجل، تشمل مداهمة المنازل وتفتيشها، والتنكيل بالشبان، وتنفيذ حملات اعتقال متواصلة منذ أكثر من 14 يوما، ما جعل البلدة أشبه بسجن جماعي كبير".
** بؤرتان استيطانيتان
وفي سياق الاعتداءات المتصاعدة، أقام مستوطنون إسرائيليون بؤرة استيطانية ونصبوا خياما في منطقة وادي الزيتون بقرية أم صفا شمال غربي رام الله، والبالغة مساحتها 4 آلاف دونم، وفق وكالة "وفا".
وقال رئيس المجلس القروي مروان الصباح، للأناضول، إن هذه البؤرة هي الخامسة على أراضي قرية أم صفا، كما أنها "تحكم الحصار على القرية بالكامل".
وشمالي الضفة، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على أراضي بلدة ديراستيا شمال محافظة سلفيت، بعد تجريف أراضي الفلسطينيين، وفق المصادر المحلية.
**اعتقالات واقتحامات
وبالتزامن، اعتقل الجيش الإسرائيلي 58 فلسطينيا بينهم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة و3 سيدات وأسرى محررون، خلال اقتحامات بمناطق متفرقة من الضفة، وفق مكتب إعلام الأسرى (غير حكومي).
وطالت الاعتقالات، حسب بيان المكتب، 27 فلسطينيا في نابلس، و13 في الخليل، و14 في طولكرم، واثنين في جنين، وفلسطينيا وشقيقته في بلدة طمون بمحافظة طوباس.
وفي حدث منفصل، اقتحم مستوطنون مسلحون بلدة إذنا غرب الخليل ومنعوا الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، وذلك تحت حماية الجيش الإسرائيلي، وفق وكالة "وفا".
وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين.