بولا أسطيح
بيروت-الأناضول
كشف رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ماغني بارث أن "ضراوة القتال في سوريا تحول دون إخلاء القتلى والجرحى".
وقال بارث في بيان صادر عن اللجنة الدولية اليوم الثلاثاء ووصل مراسلة الأناضول نسخة منه أن "القانون الدولي الإنساني يقضي بضرورة معاملة الجثث بطريقة ملائمة واحترام".
وتابع "يقع على عاتق أطراف النزاع اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لإخلاء القتلى والجرحى بدون تأخير، ولكن للأسف هذه الواجبات لا تنعكس في الواقع الميداني في سوريا".
وبحسب بارث "فإن الصليب الأحمر يواصل حثّ أطراف النزاع على الحفاظ على أرواح المدنيين والسماح بنقلهم إلى أماكن آمنة، وإتاحة إخلاء الجرحى وجمع الجثث".
وحذر من أن "أي تأخر في جمع الجثث يُعقّد عملية التعرف على هوية أصحابها ويؤثر تأثيراً خطيراً على عائلات الأشخاص المتوفين".
ونقل البيان عن أندرس باتينو، المستشار الإقليمي في مجال الطب الشرعي التابع للجنة الدولية قوله "الفشل في التعرف على هوية أصحاب الجثث يعني أن مصير المزيد من الأشخاص يبقى مجهولاً وأن العائلات لن تتمكن من الحداد عليهم".
ولفت باتينو إلى أن "وفاة الآلاف من الأشخاص في مختلف أنحاء سوريا شهرياً يزيد الضغط على العديد من أماكن حفظ الجثث والمستشفيات ما يفوق قدرتها الاستيعابيّة، ما جعلها تصارع بمفردها للحصول على الموارد المادية والخبرة التقنية".
وراح ضحية المواجهات بين الجيش الحر وقوات رئيس النظام السوري بشار الأسد، والممتدة منذ نحو عامين عشرات الآلاف من القتلى بلغ عددهم وفق تقديرات أممية لنحو 70 ألفا، بالإضافة لعشرات الآلاف من الجرحى.
وشهدت مدينة بنياس السورية -بحسب لجان التنسيق المحلية- حلقة جديدة من هذه الأحداث أوائل الأسبوع الجاري، حيث "قامت القوات التابعة للأسد، بإعدام ميداني لـ 126 شخصا من بينهم نساء وأطفال"، بحسب التنسيقية ووسائل إعلام.