القاهرة / مروة جمال / الأناضول -
طالبت المستشارة القانونية لمحمد فهمي، صحفي قناة الجزيرة الفضائية، المتهم بالقضية المعروفة إعلاميًا باسم "خلية الماريوت"، الشبكة الإخبارية القطرية بتعويض 100 مليون دولار "نظير ما تعرّض له من أضرار نفسية بسبب سجنه لقرابة العام".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لفهمي والمستشارة القانونية له، جوانا جالاسون، بأحد الفنادق وسط القاهرة؛ للإعلان عن الدعوى القضائية التي سيختصم فيها شبكة الجزيرة الإخبارية أمام القضاء الكندي.
وبدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح "شهداء" الصحافة في كافة بقاع الأرض، بحسب مراسلة الأناضول.
جوانا جالاسون، المستشارة القانونية لفهمي، قالت إن "100 مليون دولار هي القيمة التعويضية التي سيطلبها دفاع فهمي في القضية نظير ما تعرض له من أضرار نفسية بسبب سجنه لقرابة العام".
وحمّلت المحامية الشابّة شبكة الجزيرة الإخبارية مسؤولية اعتقال فهمي وباقي زملائه من طاقم الجزيرة الإنجليزية، بسبب ما أسمته "ممارسات الشبكة غير المسؤولة في تبني الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي والمحسوب على جماعة الإخوان المسلمين رغم أن القانون المصري صنفها كجماعة إرهابية وهو النهج الذي انتهجته المملكة العربية السعودية".
وأكدت على "ضرورة احترام الشبكات الإعلامية لقوانين البلاد التي تعمل بها وإن كانت لا تروق لهم؛ لأن السجن المؤبد هو عقوبة خرق القوانين"، على حد قولها.
واتفق معها في الرأي فهمي الذي حمّل الشبكة أيضا مسؤولية اعتقاله، رافضا الاعتراف بكل المعتقلين الصحفيين في السجون المصرية، قائلا: "ليس من المنطقي اعتبار كل من يمسك جهازًا لوحيًا، ويصور تظاهرة معارضة صحفيًا في حال القبض عليه".
وأضاف فهمي أنه "أثناء فترة سجني قمت بدراسة مضمون شبكة قنوات الجزيرة الإخبارية، وخاصة قناة الجزيرة مباشر مصر قبل غلقها، واكتشفت أنها تعتمد في تغطيتها الإخبارية على تقارير وأفلام وثائقية تقوم بشرائها من نشطاء جماعة الإخوان المسلمين الموجودين في مصر، لذلك لا تنسب لهم هذه التقارير والأفلام أثناء عرضها ما يعتبر خرقًا خطيرًا لمعايير العمل الصحفي المتعارف عليها دوليًا"، حسب تعبيره.
كما اتهم فهمي الشبكة الإخبارية بأنها "خرقت العقد الذي أبرمته معي، ولم تقم بتعويضي عن الرسوم القانونية الطائلة التي دفعتها للمحامين"، كما اتهمها بـ"البعد عن معايير الاتزان والمهنية في تغطية الأخبار المتعلقة بمصر كونها الذراع الإعلامية لتنفيذ السياسة القطرية في منطقة الشرق الأوسط".
وتتهم السلطات المصرية قناة "الجزيرة" القطرية بمساندة جماعة الإخوان المسلمين، المنتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي أعلنتها الحكومة المصرية في ديسمبر/ كانون الأول 2013 "جماعة إرهابية".
وفي نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2013، أصدرت النيابة العامة إذنا لضبط شبكة إعلامية بينهم 4 أجانب، لاتهامهم بارتكابهم "جرائم التحريض على مصر" من خلال اصطناع مشاهد وأخبار كاذبة وبثها عبر القناة القطرية"، بحسب بيان للنيابة العامة حينها.
وأنكر آنذاك صحفيو الجزيرة ومن بينهم المصري حامل الجنسية الكندية، محمد فهمي التهمة التي وجهت إليهم "مساعدة جماعة إرهابية"، في إشارة إلي جماعة الإخوان المسلمين.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن على 3 صحفيين من بينهم فهمي (عوقب بالسجن 7 سنوات)، ضمن 18 متهما في قضية "تحريض قناة الجزيرة الانجليزية على مصر" لمدد تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات، ما أثار انتقادات دولية.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قضت محكمة النقض بإعادة محاكمة المتهمين.
وفي 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، رحّلت السلطات المصرية الصحفي الأسترالي بقناة "الجزيرة" بيتر غريستي المتهم في القضية إلى بلاده، بعد موافقة الرئيس المصري، قبل أن يعلن محمد فهمي تنازله عن الجنسية المصرية، والاحتفاظ بالكندية، في خطوة للحصول على عفو رئاسي مثل زميله غريستي.
وفي 12 فبراير/شباط الماضي، قررت محكمة جنايات القاهرة، إخلاء سبيل فهمي (بعد تنازله عن الجنسية المصرية) على ذمة القضية مع تغريمه كفالة مالية بلغت نحو 33 ألف دولار أمريكي، بحسب مصدر قضائي.