محمد السيد/ الأناضول
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الإثنين، عن تقديمها "إمدادات صحية عاجلة لمحافظة عدن اليمنية، بعد أن شهدت الأوضاع الإنسانية والصحية فيها تدهوراً حرجاً، جرّاء غياب الأمن وعرقلة حصول السكان على احتياجاتهم".
وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الإثنين، تلقت "الأناضول" نسخة منه، إن "الإمدادات الصحية المنقذة للحياة، التي قُدِّمَت في شكل 6 شاحنات كجزء من قافلة الأمم المتحدة، تحتوى على 46.4 طناً من الأدوية والإمدادات الطبية، لأكثر من 84 ألف مستفيد في ثماني مناطق بمحافظة عدن(جنوب)".
وكما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن "فرقها أجرت أيضاً فحصاً سريعاً للكشف عن الإصابة بحمّى الضنك والملاريا، عقب كثرة أعداد حالات الاشتباه بالملاريا وحمّى الضنك منذ بدء الأزمة قبل أشهر، وقدَّمَت دعماً لمستشفى الوحدة في عدن كي تستأنف وحدة معالجة الحمّى ومركز علاج الصدمات عملهما".
وأضافت أن من أسمتهم "المهنيون الصحيون" المحليون تلقوا أيضاً تدريباً من خبراء المنظمة في مجال التقصيات الوبائية الميدانية ونُظُم ترصُّد الإنذار المبكّر.
وفي إطار أنشطة الاستعداد للملاريا، التي أجلت الأزمة تنفيذها، "وُزعت ناموسيات(أقمشة رقيقة للوقاية من لسع الحشرات) على أكثر من 9 آلاف منزل في أربع مناطق بعدن، كما وُزعت مواد رش منزلي ومعدّات على المناطق الثمانية، وكذلك تلقَّى العاملون تدريباً على بدء حملة للرش من بيت إلى بيت".
وفي هذا الصدد، قال الدكتور أحمد شادول، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن "الوضع الصحي والإنساني في اليمن آخذ في التدهور، لكن الوضع الصحي في عدن على وجه الخصوص حرج للغاية، فلم يَعُد بمقدور الكثير من الناس الحصول مباشرةً على الطعام والوقود والرعاية الطبية والمياه الصالحة للشرب"، بحسب البيان نفسه.
ولم تحدد المنظمة الفترة التي تم فيها تقديم الإمدادات التي ذكرتها في بيانها اليوم.
ومنتصف ليل الجمعة الماضية، دخلت الهدنة الانسانية الثانية التي دعت لها الأمم المتحدة في اليمن، حيز التنفيذ، إلاّ أن اشتباكات وعمليات قصف شهدتها عدة مدن يمنية، بعد سريان الهدنة.
وتستمر الهدنة حتى آخر شهر رمضان المبارك، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في بيان لها، الخميس الماضي، وقالت إنها قابلة للتمديد، وذلك لتأمين إدخال المساعدات الإنسانية.