سيدي ولد عبد المالك
فصالة (موريتانيا) - الأناضول
أفاد نازحون ماليون على الحدود الموريتانية أن مدن الشمال المالي التي كانت آهلة بأغلبية من العرب والطوارق باتت شبه خالية من هذه القوميات التي تعتبر الكثافة الديمغرافية الأولى عدديا بالمنطقة.
وبحسب هؤلاء النازحين في مخيم "فصالة" بموريتانيا، فإن شبح الخوف من التصفية العرقية أصبح أقوى دافع لهجرة العرب والطوراق من مدنهم و قراهم، تاركين خلفهم كل ما لديهم من ثروة حيوانية وممتلكات.
وقال النازح المالي إبراهيم ولد سيدي محمد لمراسل الأناضول: "كنا نعيش بقرية أكني الواقعة علي بعد 50 كلم شرق مدينة تمبكتو (شمال) ولم نكن نعرف ما يجري بسبب انقطاع شبكة الاتصالات عن المنطقة".
وتابع: "قبل ستة أيام، جاءنا أحد أقاربنا وهو من قبل سكان بلدة دوينص، وقال لنا إنه تعرض لمحاولة تصفية جسدية، وطلب منا الخروج من القرية والذهاب إلى موريتانيا؛ لأننا معرضون لمجازر عرقية على أيدي الجيش المالي والسود الذين يعتبرون كل عربي أو طارقي متعاطف مع الجماعات المسلحة".
ولفت سيدي محمد إلي أن متاجر وممتلكات العرب والطوارق بمدينة تمبكتو، شمال مالي، تعرضت جميعها للنهب والسطو من قبل المواطنين المحليين من قوميتي "بامبارا" و"الصونغاي" الداعمين للجيش المالي بعد سيطرة القوات الفرنسية على المدينة الاثنين الماضي.
الحسين آغ حسينو علل هو الآخر سبب هروبه مع أسرته من تمبكتو بالخوف من "شبح التصفية العنصرية الذي بات يطارد العرب والطوارق منذ تقدم الجيش المالي بمناطق الشمال".
وقال: "لقد هربنا لأن دمائنا وأموالنا أصبحت مستباحة مع استعادة الجيش المالي لمناطق واسعة من الشمال".
وتابع: "يمكن أن تتعرض للقتل في أي وقت بتهمة الارتباط بالجماعات المسلحة، ومجرد كون بشرة الشخص بيضاء فهذا أكبر دليل على الإدانة ويُعرض صاحبه للخطر".
ورجح أن يكون ابن عم له يسمي عمار آغ حسينو قد قتل تحت التعذيب بعد اعتقاله من قبل الجيش المالي بعد وشاية من السكان المحليين قبل خمسة أيام، قائلا: "لا أظن أن عمار حيا حاليا؛ لأن الجيش المالي إذا اشتبه في شخص فمصيره الموت المحقق"، على حد قوله.