25 ديسمبر 2017•تحديث: 26 ديسمبر 2017
برلين/ حسام صادق/ الأناضول
تحقق الشرطة الألمانية في وجود "دوافع سياسية"، وراء حادث اصطدام سيارة بمدخل المقر الرئيسي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في العاصمة برلين.
وفي وقت متأخر من مساء الأحد، قاد رجل ألماني، سيارته بسرعة كبيرة، باتجاه مدخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (ضمن الائتلاف الحاكم الحالي)، ما أدى لإصابته في رأسه، ونُقل إلى المستشفي، تحت حراسة الشرطة، لتلقي العلاج.
وقالت الشرطة، في بيان على موقعها الإلكتروني، الإثنين، إنه "بعد فحص السيارة وموقع الحادث، صباح اليوم، تبين وجود حاويات بنزين وزجاجات غاز الولاعات في السيارة".
وأشارت إلى أن الحادث أسفر عن "اشتعال السيارة لفترة قصيرة، عقب الاصطدام، إلا أن نظام الإطفاء الذاتي داخلها نجح في السيطرة على الحريق".
وذكرت أن الرجل (58 عاما)، أبلغ عناصر الشرطة لدى اعتقاله ونقله للمستشفي، أنه وضع حقيبة تحوي مواد قابلة للاشتعال، أمام مقر الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، قبل أن يأتي لمقر الاشتراكيين الديمقراطيين.
وحسب بيان الشرطة، فإن فرد حراسة اشتبه في رجل ترك حقيبة أمام مبني الحزب الديمقراطي المسيحي، في وقت متأخر من مساء الأحد، وأبلغ الشرطة، التي تحفظت على الحقيبة ووجدت فيها حاويات بنزين وزجاجات غاز الولاعات.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "بيلد" اليمينية واسعة الانتشار، عن مصدر شرطي، لم تكشف عن هويته، أن الشرطة تحقق حاليا في احتمال شروع الرجل منفذ حادث الاصطدام، في اشعال حريق متعمد بمقر الاشتراكيين الديمقراطيين، ووضع مواد قابلة للاشتعال أمام حزب ميركل، لـ"دوافع سياسية"، دون أن يكشف تفاصيل أخرى.
وأفاد المصدر نفسه، أن الرجل، وهو ألماني الجنسية، يخضع للعلاج بأحد مستشفيات برلين تحت حراسة الشرطة، ومن المقرر أن يتم فحص حالته العقلية والنفسية.
يذكر أن الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل يشكّل مع الحزب الاجتماعي المسيحي، "الاتحاد المسيحي" (يمين وسط)، ما يجعله أكبر تكتل سياسي في البلاد.
ويشكّل الاشتراكيون الديمقراطيون (يسار وسط) والاتحاد المسيحي، الائتلاف الحاكم الحالي، ويستعدان لإطلاق مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم جديد في 7 يناير/كانون الثاني المقبل.