Awad Rjoob
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
طالبت الرئاسة الفلسطينية، السبت، مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وحمّلت إسرائيل مسؤوليتها، في ظل غرق عشرات آلاف خيام النازحين بمياه الأمطار.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن الرئاسة مطالبتها مجلس الأمن بـ"تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات سريعة تضمن وقف الانتهاكات الإسرائيلية".
ودعت الرئاسة إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفتح جميع المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
وشددت على أن "الأولوية العاجلة يجب أن تكون لإنقاذ أبناء شعبنا في قطاع غزة، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وإنهاء معاناتهم الإنسانية".
وحمّلت الرئاسة إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية" في القطاع، جراء استمرار العدوان والحصار، ولا سيما مع حلول فصل الشتاء.
والجمعة، ضرب منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة قطاع غزة، واستمر السبت، ما أدى إلى غرق 70 ألف خيمة للنازحين وانهيار عشرات الجدران، مخلفا إصابات، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.
وأشارت الرئاسة إلى معاناة النازحين جراء غرق خيامهم وافتقارهم إلى المأوى الآمن ووسائل التدفئة والاحتياجات الأساسية.
وأكدت أن استمرار المأساة الإنسانية نتيجة "إمعان الاحتلال في سياساته العدوانية، ومواصلته عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية"، وعدم التزامه بقرار مجلس الأمن وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.
وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار 2803، الذي رحب بخطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، الصادرة في 29 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، والمتضمنة تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار القطاع.
كما حمّلت الرئاسة "مجلس السلام" ومبعوثه نيكولاي ملادينوف مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان تنفيذ التزامات إسرائيل، محذرة من أن التغاضي عنها يفاقم معاناة الفلسطينيين ويهدد فرص تثبيت الاستقرار.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الدفاع المدني بغزة تلقيه 2166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي مساء الجمعة، لم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 منها، وسط غرق مخيمات ومراكز إيواء ومناطق سكنية بأكملها.
وقدر المكتب الإعلامي الحكومي الخسائر الأولية المباشرة جراء المنخفض بنحو 3 ملايين دولار.
وتأتي هذه التطورات في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، والقيود المفروضة على إدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء وإعادة الإعمار.