Ruslan Rehimov,Zahir Sofuoğlu
26 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
باكو / الأناضول
- القوات الأرمينية ارتكبت مذبحة راح ضحيتها 613 مدنيا أذربيجانيا، منهم 106 نساء و63 طفلا، فيما أصيب 487 آخرون بإعاقات دائمة- ألف و275 مدنيا وقعوا في الأسر، 150 منهم لا يزال مصيرهم مجهولًا، فيما أبيدت 8 عائلات- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وصفتها بأنها بمثابة "جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية"- برلمانات 18 دولة و24 ولاية أمريكية، تبنت قرارات تدين أحداث خوجالي وتعتبرها "إبادة جماعية"يحيي الأذربيجانيون في العالم الذكرى السنوية الـ33 لمجزرة خوجالي التي ارتكبتها القوات الأرمينية، وراح ضحيتها مئات المدنيين جلهم من الأطفال والنساء والمسنين.
وفي 26 فبراير/ شباط من كل عام، يحيي الأذربيجانيون ذكرى شهداء المجزرة التي لا تزال حاضرة في قلوبهم رغم مرور أكثر من 3 عقود عليها، مطالبين المجتمع الدولي بتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
مع انهيار الاتحاد السوفياتي، بدأ الأرمن المطالبة بمجموعة أراض ضمن حدود جمهورية أذربيجان، ولتحقيق ذلك شنّوا هجمات لاحتلال مدينة خوجالي لاحتوائها المطار الوحيد في المنطقة ولأهميتها الاستراتيجية.

الأرمن، الذين كثفوا هجماتهم على مدى أشهر، هاجموا خوجالي من 3 جهات ليلة 25 فبراير 1992، بمساعدة الفوج الآلي 366 للجيش الروسي الذي كان في مدينة خانكندي حينها.
ولم يكتف الأرمن بالاحتلال، بل ارتكبوا واحدة من أكثر المجازر دموية في القرن العشرين، من خلال قتل مدنيين وتعذيب الأسرى بلا رحمة.
وخلال المجزرة قُتل 613 مواطنا أذربيجانيا، بينهم 106 نساء و70 مسنا و63 طفلا، ونجا 487 شخصاً من المذبحة بإصابات خطيرة.

وأسرت القوات الأرمينية 1275 شخصا، 150 منهم لا يزالون في عداد المفقودين، فيما أبيدت 8 عائلات عن بكرة أبيها، وفقد 25 طفلا ذويهم، فيما خسر 130 طفلا أحد والديهم في المجزرة.
وأثبتت فحوص الطب الشرعي وأقوال الشهود، بوضوح تعرّض سكان خوجالي لتعذيب وحشي مثل قطع أنوفهم وأعضائهم التناسلية وفقء أعينهم دون تمييز بين طفل وامرأة ومسن.
وبين ضحايا المجزرة حوامل تعرضن لبقر بطونهن بحراب البنادق، وقطع الرؤوس والحرق والتمثيل بالجثث، حيث تعرض الصور التي التقطت في ذلك الوقت مشاهد مروّعة لوحشية الجيش الأرميني.

ووفقا لأذربيجان، فإن ما حدث في خوجالي كان انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف عام 1949، واتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو العقوبة المهينة، واتفاقية حقوق الطفل.
وفي قرار صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتاريخ 22 أبريل/ نيسان 2010، جرى توصيف ما حدث في خوجالي بأنه كان بمثابة "جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".
وحتى اليوم، تبنت برلمانات 18 دولة و24 ولاية أمريكية، قرارات تدين أحداث خوجالي وتعتبرها "إبادة جماعية".
** سكان خوجالي يعودون إلى مدينتهم بعد إعادة إعمارها
ومن خلال عملية مكافحة الإرهاب التي أطلقتها القوات الأذربيجانية يوم 19 سبتمبر/ أيلول 2023، أصبحت مدينة خوجالي تحت سيطرة المالكين الحقيقيين للأراضي.
فعلى الرغم من أن مذبحة خوجالي التي تعتبر وصمة سوداء في تاريخ البشرية لن تُنسى أبدا، فإن تحرير الأراضي المحتلة أدخل سرورا كبيرا إلى قلوب الأذربيجانيين.
وتواصل الحكومة الأذربيجانية أعمال إعادة الإعمار في مدينة خوجالي، حيث تمكن حتى الآن 766 شخصا (164 عائلة) من العودة إلى موطنهم الأصلي.