إيهاب عبده
القاهرة- الأناضول
بينما توشك الحكومة المصرية على عرض الصيغة النهائية لمشروع قانون الصكوك الإسلامية على سلطة التشريع في البلاد" مجلس الشورى"، تباينت آراء رجال الأعمال المصريين بين مؤيد ورافض للصكوك.
وقال حمدي رشاد رئيس لجنة الاستثمار بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس شركة الرشاد لإدارة صناديق الاستثمار اليوم إن مصر بحاجة إلى قانون الصكوك كأداة للتمويل، مضيفا أن جهات تمويلية عديدة تطلب إصدار الصكوك في مصر ومستعدة للتعامل بها.
وأضاف رشاد خلال اجتماع عقدته الجمعية – اليوم – لبحث مشروع قانون الصكوك الإسلامية، أن الصكوك أداة تمويلية جديدة تضاف لأدوات التمويل الأخرى التي تتعامل بها الحكومة مثل السندات أو أذون الخزانة.
ولفت رشاد، إلى أن نجاح دول عديدة في إصدار الصكوك وعلى رأسها ماليزيا يجب أن يدفع الحكومة المصرية لخوض التجربة، ويرى أن مشروع القانون الحالي يوفر حماية لأصول الدولة حيث حظر طرحها للبيع.
واتفق مع الرأي السابق، المهندس حسن الشافعي عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، قائلا :"إن هناك شريحة كبيرة من المجتمع ترغب في طرح أدوات تمويل إسلامية"، معربا عن ترحيبه بإصدار الصكوك في مصر.
من جانبه، قال المستشار محمود فهمي ، رئيس لجنة التشريعات الاقتصادية بجمعية رجال الأعمال المصريين ، إن مشروع قانون الصكوك الذي تستعد الحكومة لعرضه على سلطة التشريع في البلاد "مجلس الشورى"، يحتاج إلى تنقيح عدد كبير من المواد من حيث الصياغة والتوضيح.
وأشار فهمى الذى رأس في السابق هيئتي الاستثمار وسوق المال إلى أن القانون حظر طرح الأصول الثابتة المملوكة للدولة للبيع ، إلا أنه يتيح التعامل على الأصول المنقولة مثل السكة الحديدية، وهو أمر مرفوض من وجهة نظره.
بدوره قال الدكتور طه خالد رئيس لجنة الضرائب بجمعية رجال الأعمال المصريين إن مصر في حاجة إلى تمويل ضخم خلال الفترة المقبلة ،خاصة بعد تزايد عجز الموازنة العامة للدولة والمقدر أن يصل لأكثر من 200 مليار جنيه حاليا ما يعادل 30.2 مليار دولار .
وأضاف خالد أنه على الرغم من سوء الحالة الاقتصادية في البلاد، إلا أنها لم تصل إلى أوضاع كارثية مثل اليونان، مشيرا إلى أن الأزمة في مصر سياسية في المقام الأول وليست اقتصادية، متوقعا انتعاش الحالة الاقتصادية سريعا في حالة استقرار الأوضاع السياسية.
في الإطار ذاته، أكد بهجت الحسامي عضو جمعية رجال الأعمال المصريين ونائب رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، على أن مشروع الصكوك لا يزال مبهما لدى شريحة كبيرة من المصريين ويجب على الحكومة الإجابة على كافة التساؤلات الخاصة بالصكوك.
وأعرب الدكتور إبراهيم فوزي وزير الصناعة الأسبق عن رفضه للصكوك الإسلامية قائلا " ليس هناك حاجة لأداة تمويلية بديلا للسندات وتمويل البنوك، ولا أرى فائدة للصكوك".
وقال فوزي إنه يرفض إقحام الشريعة الإسلامية في القوانين التي تطرحها الحكومة من أجل كسب رضا التيارات الإسلامية.
وأشار وزير الصناعة الأسبق إلى أن القانون لم يوضح الفرق بين الملكية العامة والملكية الخاصة للدولة، ولفت إلى أن ماليزيا لم تنجح بسبب الصكوك الإسلامية فقط ولكنها نجحت بسبب الإدارة الجيدة للبلاد ورعاية المستثمرين والمنتجين.
وتساءل أحمد بلبع عضو لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال" هل قانون الصكوك سيسمح بتمويل المشروعات السياحية؟".
وقال بلبع إن القطاع السياحي من أكثر القطاعات الاقتصادية المتدهورة منذ أحداث الثورة، مشيرا إلى أنه الغموض لا يزال يحيط بمشروع قانون الصكوك.
مصع