إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لوكالة الأناضول للأنباء عن رفض المجلس العسكري لمجموعة من الأسماء التي طرحها الرئيس محمد مرسي لرئاسة الحكومة أو للفريق الرئاسي ومنها محمود أبو العيون، المحافظ السابق للبنك المركزي، وكذلك عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق.
وأضافت المصادر أن هذا الموقف دفع مرسي لمطالبة هيلاري كلينتون، وزير الخارجية الأمريكية، بشكل غير مباشر خلال لقائهما السبت بالضغط على العسكري ودعم عملية التحول الديمقراطي في البلاد حيث أخبرها أنه ينتظر دعمًا أمريكيًا لعملية التحول نحو الحكم المدني في مصر "بالأفعال وليس بالأقوال فقط" مشددًا في الوقت نفسه أنه لا يسعى للصدام مع المجلس العسكري.
وقد انعكس ذلك على لقاء كلينتون والمشير حسين طنطاوي بوزارة الدفاع صباح اليوم الأحد حيث أكدت المصادر نفسها أن المشير أبدى نوعًا من المرونة والتفهم لتصور مرسي بشأن تشكيل الحكومة والفريق الرئاسي حين طرحت كلينتون عليه الأمر.
إلا أن المصادر نفسها أوضحت أنه في حال إصرار المجلس العسكري على رفض بعض الأسماء المرشحة للتشكيل الحكومي والرئاسي، فربما يدفع ذلك مرسي لتأجيل إعلانه عن اسم رئيس الحكومة حيث كان من المقرر إعلانه الثلاثاء عقب عودته من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأرجعت المصادر رفض العسكري لبعض الأسماء إلى رغبته في "تشكيل حكومة تكنوقراط غالبيتها من خلفية اقتصادية وليس من سياسيين".
الخبير العسكري علاء عز الدين، رئيس وحدة الدراسات العسكرية بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية سابقًا، قال من جهته للأناضول إن "المجلس العسكري يمارس نوعًا من الوصايا الخفية على الرئيس مرسي".
في الاتجاه نفسه، قال د. سيف عبد الفتاح، الخبير السياسي المعروف، للأناضول إن "المجلس العسكري يفرض وصاية على الشعب المصري بأسره فهو مازال يتبنى رؤية أحمد نظيف رئيس الحكومة الأسبق بأن الشعب المصري مازال يحبو نحو الديمقراطية وبالتالي فهو في حاجة للوصاية عليه، لذلك ضرب بكافة قرارات الشعب عرض الحائط وألغى البرلمان المنتخب من قبل 30 مليون مصري ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) في الطريق أيضًا".
عبد الفتاح رأى أيضًا أنه يجب ملاحقة المجلس العسكري قضائيًا "لحله كما قام بحل المجالس المنتخبة"، وأضاف أن "المجلس العسكري كان يقوم بوظيفة مؤقتة بعد ثورة يناير، وعليه أن يرحل بعد 30 يونيو حتى يتمكن الرئيس المنتخب من ممارسة صلاحياته".
رباب المهدي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أرجعت في تصريح للأناضول سبب رفض العسكري للعديد من الأسماء المرشحة لتولي قيادة الحكومة لكونها ذات "خلفية ذات طابع ثوري أو أن لبعضها مشروعًا حقيقيًا يصب في صالح مرسي".
وبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، فقد تناول لقاء كلينتون - طنطاوي المستجدات والمتغيرات المتلاحقة على الساحتين المحلية والإقليمية، وسبل دعم العلاقات المصرية الأمريكية.
وعبرت كلينتون خلال اللقاء عن رغبة واشنطن فى دعم علاقات التعاون مع مصر باعتبارها شريكًا إستراتيجيًا في المنطقة، بحسب الوكالة.